يوم غضب فلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي

دعوة لإقامة ممر إنساني في غزة وارتفاع عدد الشهداء إلى 815

يوم غضب فلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي
المصدر: القدس المحتلة - من أحمد ملحم

فيما تشهد القاهرة حراكا دبلوماسيا من أجل التهدئة في غزة، كانت الضفة الغربية تشهد توترا عاليا بفعل غضب فلسطيني انطلق دعما للقطاع، في تطور لافت أدى إلى حدوث اشتباكات في رام الله استشهد على إثرها 4 فلسطينيين، وأصيب نحو 200 آخرين.

وكان الشهداء الأربعة سقطوا في في كل من بلدة حوارة جنوب نابلس، وبيت أمر شمال الخليل وهم خالد عزمي عودة، وطيب محمد عودة، وهاشم خضر ابو ماريا (47 عاما) وسلطان الزعاقيق (27 عاما).

وانطلق آلاف الفلسطينيين من مدينة رام الله في الضفة الغربية في الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي باتجاه معبر قلندية وهم يرددون شعارات تدعو لانهاء الاحتلال حيث واجهتهم القوات الاسرائيلية باطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية وقنابل الغاز.

وألقى المحتجون الفلسطينيون الحجارة وقنابل المولوتوف باتجاه القوات الإسرائيلية وحاولوا اجتياح المعبر.

وتأتي التظاهرات استجابة لدعوة شباب فلسطينيين، على فيسبوك، وبالتزامن مع دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبعض الزعماء الفلسطينيين إلى توسيع الاحتجاجات وما أطلقوا عليه “يوم الغضب” في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو.

وتحولت المظاهرات والاحتجاجات الفلسطينية ضد العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة إلى اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية الإسرائيلية والمتظاهرين الغاضبين، استشهد فيها فلسطينيان على الأقل وأصيب العشرات.

وكان خرج ما لا يقل عن 10 آلاف متظاهر في مسيرة احتجاجية من رام الله باتجاه القدس الشرقية، حيث اشتبكوا مع القوات الأسرائيلية.

وذكرت تقارير بإصابة أكثر من 200 من المتظاهرين.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الاسرائيلية استخدمت “وسائل مكافحة الشغب” بعد ان رشقها المتظاهرون بالحجارة وأغلقوا الطرق بالاطارات المشتعلة، فضلا عن اطلاق المتتظاهرين لأعيرة نارية باتجاه القوات الإسرائيلية، حسب تعبيره.

وأشار إلى إعتقال نحو 20 متظاهرا، وإصابة ثلاثة من القوات الاسرائيلية بجروح طفيفة، في الوقت الذياستخدمت فيه الشرطة الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.

في غضون ذلك، ارتفع عدد الشهداء الصراع في غزة الذي بدأ قبل 19 يوما إلى نحو 815 فلسطيني معظمهم من المدنيين و35 إسرائيليا معظمهم من الجنود.

إذ استشهد الخميس 15 شخصا على الأقل وأصيب 200 آخرون في قصف للقوات الإسرائيلية على مدرسة تابعة للأمم المتحدة لجأ اليها فلسطينيون في شمال قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ممر إنساني في غزة

ودعت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، لإقامة ممر إنساني في قطاع غزة للسماح لعمال الإغاثة بإجلاء الجرحى وإدخال الأدوية.

وقالت منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة في بيان إن 4 مستشفيات، بينها مستشفى الأقصى في القطاع الصحي، تضررت بسبب الهجوم الذي بدأ في 8 يوليو بضربات جوية إسرائيلية أعقبها غزو بري.

وقال البيان: “تدعو منظمة الصحة العالمية إلى إقامة ممر إنساني في غزة لإجلاء الجرحى وتوفير الأدوية. ينبغي أن يمتد الممر الإنساني لحماية مرور المرضى بشكل آمن للوصول إلى نقاط عبور، ثم الخروج من قطاع غزة لتلقي الرعاية الطبية”.

تباينات في المواقف حول المبادرة الأمريكية

وكانت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية نقلت على موقعها الإلكتروني عن مسؤول إسرائيلي، أن “كيري الذي سيغادر القاهرة بعد ظهر الجمعة، ينتظر جوابا من وزيري خارجية قطر وتركيا عن موقف رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل بشأن اقتراح أمريكي للتهدئة”.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي الذي لم تحدد الصحيفة هويته، فإن كيري قدم الاقتراح إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما مساء الأربعاء في تل أبيب.

وفي وقت متأخر الخميس قال مسؤول أمريكي رافضا كشف هويته “حتى الآن تستمر التباينات بين الطرفين، إن كيري يسعى إذن إلى صيغة مقبولة لدى الجانبين”، مؤكدا أن كيري “لن يبقى هنا إلى ما لا نهاية وقريبا جدا سيتمكن من تحديد ما إذا كان هناك نية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”.

وليل الخميس أقر كيري بأن جهوده لم تتكلل بالنجاح بعد، قائلا “لا يزال لدينا عمل للقيام به. لدي حتما عمل أقوم به هذا المساء”.

من جهته قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بثت مساء الخميس “نريد وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن وبالوقت نفسه رفع الحصار المفروض على غزة”.

وأضاف مشعل”نريد مطارا ومرفأ، نريد أن ننفتح على العالم. لا نريد أن يكون مسيطرا علينا بوساطة حدود تجعل غزة أكبر سجن في العالم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث