تحطم طائرة ركاب ماليزية فوق أوكرانيا

مقتل 295 من الركاب وتبادل للاتهامات بين كييف والمتمردين

تحطم طائرة ركاب ماليزية فوق أوكرانيا

كييف – تحطمت طائرة تجارية ماليزية على متنها 295 شخصا الخميس في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون في شرق اوكرانيا، وافادت معلومات اولية عن عدم وجود ناجين في حادث وصفته كييف بـ”العمل الارهابي” في حين قال الانفصاليون ان مقاتلة اوكرانية اسقطتها.

وافادت تقارير إعلامية أن عددا كبيرا من جثث الركاب توزعت في المنطقة. وتحدثوا عن غياب اي مؤشر على نجاة اي من الركاب، الامر الذي اكده شهود عيان.

وشوهدت قطع من هيكل الطائرة بينها الذيل وشعار الشركة الماليزية اضافة الى حقائب الركاب منتشرة فوق منطقة واسعة في قرية غرابوف قرب مدينة شاختارسك في منطقة دونيتسك. ووصل الى المكان جنود من القوات الانفصالية الموالية لروسيا ومسعفون.

وكانت الخطوط الجوية الماليزية اعلنت انها “فقدت الاتصال” مع الطائرة من طراز بوينغ 777 وعلى متنها 295 راكبا والمقبلة من امستردام في طريقها الى كوالالمبور. واشارت الى ان “الموقع الاخير الذي عرف لها كان فوق اوكرانيا”.

وقال رئيس الحكومة الماليزي نجيب رزاق على تويتر “انا مصدوم من معلومات عن تحطم طائرة ام اتش”، مشيرا الى فتح تحقيق في الحادث.

وكان من المفترض ان تصل الطائرة الى كوالالمبور عند الساعة 06,10 صباح الجمعة (22,10 تغ من يوم الخميس). ولم تقدم شركة الطيران اي تفاصيل عن ما حصل للطائرة.

واختفت الطائرة عن الردارات عند الساعة 16,20 بالتوقيت المحلي (13,20 تغ) وكانت على علو 10 آلاف متر، وسقطت قرب قرية غرابوف، بحسب ما اعلنت الادارة المحلية مشيرة الى ان عدد القتلى لم يحدد بعد.

وبدوره اعلن رئيس جهاز المراقبة الجوية الاوكرانية دميترو بابيتشوك ان طاقم الطائرة الماليزية لم يبلغ عن اي “مشكلة” اثناء تحليقها فوق اوكرانيا.

وقال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الخميس في بيان “لا نستبعد ان تكون الطائرة (الماليزية) اسقطت ونؤكد ان القوات المسلحة الاوكرانية لم تطلق النيران باتجاه اي اهداف في الجو”.

وفي وقت لاحق عاد بوروشنكو ووصف الحادث بـ”الارهابي”. وكتب المتحدث باسمه سفياتوسلاف تسيغولكو على حسابه على تويتر ان “بوروشنكو حول اسقاط الطائرة: هذا ليس حادثا وليس كارثة، انه عمل ارهابي”.

وكرر بوروشنكو القاء اللوم على روسيا في اسقاط طائرة مقاتلة من طراز سوخوي-25 الاربعاء وطائرة نقل عسكرية من طراز انطونوف-26 الاثنين على مقربة من الحدود الروسية. لكن روسيا نفت ذلك.

وقال بوروشنكو في بيانه ان “هذه هي الحالة المأسوية الثالثة في الايام الاخيرة بعد اسقاط طائرة انطونوف-26 وطائرة سوخوي-25 الاوكرانيتين من داخل الاراضي الروسية”.

ورد الانفصاليون بالتأكيد على ان طائرة اوكرانية اسقطت الطائرة الماليزية.

واكد “رئيس الحكومة” في “جمهورية دونيتسك الشعبية” الكسندر بوروداي للقناة الروسية الاولى ان القوات المسلحة الاوكرانية اسقطت الطائرة الماليزية في خطوة “استفزازية متعمدة”.

كذلك نقل الموقع الرسمي لـ”جمهورية لوغانسك” ان “شهود عيان شاهدوا بوينغ 777 تتعرض لهجوم من قبل طائرة مطاردة اوكرانية. وبعد ذلك انشطرت الطائرة الى شطرين وسقطت على اراضي +جمهورية لوغانسك+. وبعد الهجوم، تم اسقاط الطائرة الاوكرانية التي هوت هي الاخرى في اراضي +جمهورية لوغانسك+”.

وكتب “وزير الدفاع” في “جمهورية دونيتسك” ايغور ستريلكوف على فايسبوك ان الانفصاليين اسقطوا طائرة نقل عسكرية اوكرانية من طراز ان-26 في الوقت نفسه تقريبا وفي المنطقة التي تحطمت فيها الطائرة التجارية الماليزية.

وعلى الصعيد الدولي، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان اربعة فرنسيين “على الاقل” كانوا على متن الطائرة. وقال خلال تواجده في ابيدجان ان “يجب اجراء تحقيق بسرعة شديدة حول هذه المصيبة الكبيرة جدا”.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان ان فرنسا “تطلب فعل كل شىء لتوضيح الظروف التي ادت” الى تحطم الطائرة. واعرب عن “تأثره الشديد” وعبر عن “تضامنه التام مع عائلات الضحايا”.

وطلبت باريس من شركات الطيران تجنب المرور عبر اجواء اوكرانيا. وجاء في بيان لوزارة النقل الفرنسية ان وزير النقل فريديريك كوفيلييه “اعطى تعليمات الى الادارة العامة للطيران المدني لاتخاذ الاجراءات الاحترازية الضرورية. ويطلب من الشركات الفرنسية تجنب الاجواء الاوكرانية طالما لم تتوضح اسباب الكارثة” الاخيرة.

كذلك قررت شركتا لوفتهانزا الالمانية ودلتا الاميركية تفادي المرور فوق اجواء اوكرانيا.

وبدوره وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما الحادث بـ”الفاجعة الرهيبة”. واكد ان “الولايات المتحدة تقدم كافة الدعم للمساعدة على تحديد ما حصل ولماذا”.

وكان اوباما بحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الحادث خلال مكالمة هاتفية، كما اعلن الكرملين.

وبدوره اعرب رئيس الحكومة الهولندي عن “صدمته” جراء الحادث. واعلن وزير العدل الهولندي ايفو اوبستيلتن ان “العديد من الهولنديين” كانوا على متن الطائرة، مضيفا “لا استطيع ان اكون اكثر دقة”. واعرب عن “صدمته الشديدة” من الصور “الرهيبة” التي تعرضها وسائل الاعلام.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون كافة الاطراف لاتاحة الوصول الى موقع تحطم الطائرة الماليزية شرق اوكرانيا والتعاون التام مع التحقيق.

وقالت اشتون في بيان “نحن مصدومون للأنباء المتعلقة بظروف الحادث المأسوي (…) ولخسارة هذا العدد الكبير من الارواح”.

وتابعت “انه نبأ مؤلم يسلط الضوء على الاسباب التي تجعل انهاء حد لهذا النزاع امرا ملحا. من دون الحكم على الوقائع التي كانت سببا في الحادث، ندعو كافة الاطراف الى وقف الخسائر غير المنطقية في الارواح في شرق اوكرانيا، والامتناع عن اي عمل يؤدي الى مفاقمة الوضع والقبول بوقف فوري لاطلاق النار”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث