ضغوط على حماس لقبول المبادرة المصرية

صافرات الإنذار تدوي في إسرائيل وأعداد الشهداء في ازدياد

ضغوط على حماس لقبول المبادرة المصرية

القدس المحتلة – حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري حركة حماس الثلاثاء على قبول الاقتراح المصري لوقف اطلاق النار مع اسرائيل في قطاع غزة.

ورحب كيري بموافقة اسرائيل على الاقتراح المصري، وذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية الاميركية.

وهدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بتوسيع العملية العسكرية على قطاع غزة، في حال لم يتوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل، وجاء حديثه في اعقاب قرار المجلس الوزاري المصغر بالمصادقة على المبادرة المصرية، بينما رفضت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة “حماس”، المبادرة المصرية معتبرة اياها “ركوعاً وخنوعاً”.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي مشترك في تل ابيب مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير إن حكومته “قبلت بالاقتراح المصري لمنح فرصة امام الجهود الديبلوماسية للقضاء على تسلح حماس والانفاق وترسانتها الصاروخية”.

واعتبر استمرار قصف الصواريخ تأكيداً ان “حماس لا تريد التهدئة”.

ويرى نتانياهو انه يتجه إلى “توسيع العملية العسكرية على غزة اذا رفضت حماس وقف النار”، مشيرا إلى أن هذا الأمر “يعطيها شرعية دولية للاستمرار بها الى حين ضمان الهدوء”.

من جهته، قال قيادي في “حماس” إن الحركة ما زالت تبحث المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة اليوم الثلاثاء.

وقال موسى أبو مرزوق الموجود في القاهرة على موقع “فايسبوك” “لا زلنا نتشاور ولم يصدر موقف الحركة الرسمي بشأن المبادرة المصرية”.

منظمة التحرير: مواقف حماس متناقضة

في المقابل، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن هناك تناقضات في موقف حركة حماس ومسؤوليها تجاه المبادرة المصرية.

وأشارت عشراوي، خلال مؤتمر برام الله، إلى أن عدة آراء صدرت عن قياديين في حماس تجاه الموقف من المبادرة، وأن الموقف على الأرض في غزة سبب الإرباك الموجود، وحال دون إصدار موقف واضح وعلني من قبل حماس.

ولا تزال العمليات العسكرية مستمرة على القطاع، إذ أفادت معلومان صحافية أن صواريخ “حماس” وصلت الى مدينة ايلات السياحية للمرة الاولى منذ بداية العدوان، وأفادت مصادر طبية إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بداية العدوان الى 189 فلسطينيا وأكثر من 1400 جريح خلال اسبوع من الغارات الجوية.

في أحدث التطورات الميدانية، أفادت مصادر إسرائيلية، بأن صافرات الإنذار أطلقت، ظهر اليوم الثلاثاء، في مناطق شمالي إسرائيل، دون وقوع إصابات، وذلك بعد ساعات قليلة من دخول المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار موضع التنفيذ.

وقال الجيش الإسرائيلي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إن “صافرات الإنذار أطلقت في شمالي إسرائيل”، دون مزيداً من التفاصيل.

من جهته، قال الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، إن “صافرات الإنذار أطلقت في بلدة زخروف يعقوب، جنوبي حيفا، ومدينة يوكناعم ، جنوب شرقي حيفا، ومشمار هعيمق، جنوبي حيفا”.

في سياق متصل، ذكرت الشرطة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن صاروخاً تسبب بأضرار في منطقة شعار النقب، جنوبي إسرائيل، دون وقوع إصابات.

وكانت مصر، أعلنت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أمس الإثنين، عن مبادرة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، اعتباراً من الساعة 06.00 تغ من صباح اليوم الثلاثاء، وهو ما وافقت عليه إسرائيل، ورفضته حماس في بيانين منفصلين لها ولجناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام، فجر اليوم.

وبعد دخول المبادرة المصرية موضع التنفيذ، أعلنت كتائب القسام، مسؤوليتها عن إطلاق 8 صواريخ على منطقة أسدود، جنوبي إسرائيل.

194 شهيدا

إلى ذلك، استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين، الثلاثاء، في قصف إسرائيلي استهدف خان يونس، جنوب قطاع غزة، بحسب الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، الدكتور أشرف القدرة.

وبحسب القدرة، ارتفع بذلك عدد شهداء اليوم التاسع للعدوان على غزة إلى سبعة شهداء، وحصيلة العدوان منذ بدايته إلى 194 شهيدا و1400 جريح.

وكشف القدرة عن أن الشهداء هم: سليمان أبو لولي (33 عاما)، وعطا العمور (58 عاما)، وبشرى خليل زعرب (53 عاما).

وأكدت مصادر طبية فلسطينية، في وقت سابق، وصول جثماني شهيدين إلى مجمع ناصر الطبي، حيث استشهدا في قصف استهدفهما في منطقة المحررات في خان يونس أيضا.

وواصلت طائرات الاحتلال قصف مناطق مختلفة من القطاع، واستهدفت مدينة غزة بسلسلة غارات، كما قصفت منزل يعود للمواطن حمدي الريفي في حي التفاح.

وردا على ذلك، واصلت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قصف العمق الإسرائيلي، حيث قصفت أشكول بقذيفتي هاون 120، وسقطت عدة صواريخ على نتيفوت غرب بئر السبع.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، دوت صافرات الإنذار في ريشون لتسيون وعدد من المستوطنات الإسرائيلية خلال الساعات القليلة الماضية.

اغلق امن حركة حماس صباح الثلاثاء الجانب الفلسطيني من معبر ايريز الحدودي في قطاع غزة، ومنع نحو عشرين مريضا من التوجه الى اسرائيل ولم يتمكن عدد من الصحافيين من دخول القطاع، عبر بحسب شهود عيان.

ووصل نحو 20 فلسطينيا من بينهم مرضى من المقرر توجههم الى اسرائيل للعلاج، الى الجزء الفلسطيني من المعبر شمال القطاع في وقت مبكر من صباح الثلاثاء وفوجئوا بان بوابته مغلقة، بحسب مراسل لفرانس برس.

واكد الشهود بان عددا من رجال الامن التابعين لحماس ابلغوهم بان المعبر مغلق لاسباب امنية وحرصا على حياة المواطنين.

ومنع صحافيون اجانب ايضا من الدخول الى غزة وطلب منهم العودة.

هلع في إسرائيل

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تقديمها العلاج لـ 550 إسرائيلياً أصيبوا بحالات هلع، وذلك منذ بدء عملية “الجرف الصامد” في قطاع غزة، في السابع من الشهر الجاري التي أعلن عن تعليقها اليوم بعد قبول المبادرة المصرية “لوقف إطلاق النار”.

وذكرت معطيات لوزارة الصحة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن المستشفيات عالجت حتى صباح اليوم الثلاثاء 550 حالة هلع في مختلف المدن الإسرائيلية.

وبحسب هذه المعطيات فإن حالات الهلع هذه تركزت وسط إسرائيل وخاصة في مدينة تل أبيب.

وعزت الصحيفة، هذا العدد من حالات الهلع إلى “عدم تعود سكان مدينة تل أبيب الكبرى على سقوط الصواريخ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث