إسرائيل تتجاهل الضغوط وتواصل التصعيد

121 شهيداً ومئات الجرحى والمقاومة تخترق القبة الحديدية

إسرائيل تتجاهل الضغوط وتواصل التصعيد

غزة – تواصل إسرائيل السبت عدوانها على غزة حيث سقط 121 شهيدا خلال خمسة أيام من الهجوم الذي لم ينجح حتى الآن في تحقيق هدفه المتمثل في وقف إطلاق صواريخ المقاومة.

وبعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسرائيل ستقاوم كل تدخل دولي بهدف وقف إطلاق النار، أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم السبت استشهاد 16 فلسطينيا في الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة مما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان إلى 121 شهيداً و924 جريحاًمنذ الثلاثاء.

وسقط فلسطينيان وجرح أربعة آخرون فجر السبت في غارة إسرائيلية استهدفت “جمعية مبرة فلسطين للمعاقين” الخاصة في بيت لاهيا شمال القطاع.

وقبيل ذلك، استشهد فلسطينيان في غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة بينما استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح في غارة جوية على مخيم جباليا شمال القطاع أيضا.

كما ارتكبت طائرات الاحتلال مجزرة جديدة فجر اليوم السبت، بقصفها جمعية مبرة فلسطين لرعاية المعاقين.

واستشهدت فتاتان وأصيب عدد آخر في قصف على الجمعية، وذلك في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن جميع ضحايا القصف على الجمعية هم من الإناث، مبيناً أن مقر الجمعية مأهول من مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار إلى أنه تم تحويل عدد من الإصابات إلى مجمع الشفاء الطبي، “نظراً لخطورة حالتهم الصحية ولاستكمال العلاج اللازم لهم”.

ومن جهتها، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت فجر السبت مساجد ومنازل لمسؤولين في حركة حماس في القطاع.

وقال مصدر أمني إن “قصفا استهدف مسجدين في مخيم النصيرات (وسط قطاع غزة) ومسجدا آخر في خان يونس (جنوب قطاع غزة) إضافة إلى عدد من منازل مسؤولين في حركة حماس في غزة وخان يونس والنصيرات”.

ومنذ بدء الهجوم الإسرائيلي أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة حوالي 570 صاروخا وقذيفة هاون، تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض 140 منها، حسبما ذكر الجيش الاسرائيلي ليل الجمعة السبت في بيان.

فقد اعترفت سلطات الاحتلال فجر السبت بسقوط صاروخين في بئر السبع ، في حين أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس قصف المدينة بـ 3 صواريخ من طراز “قسام”.

وكانت كتائب القسام تبنت تفجير دورية عسكرية بصاروخ كورنت مضاد للدروع، أصيب خلاله جنديين اثنين بجروح حسب الإعلام العبري.

في غضون ذلك ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” في ساعة متأخرة من الليلة الماضية أن أكثر من 15 مستوطنا أصيبوا بجروح مختلفة وصفت اثنتان منها بالحرجة جراء سقوط عدد كبير من صواريخ المقاومة تجاه المدن المحتلة في المنطقة الجنوبية والوسط.

وهذه العملية الإسرائيلية أدت إلى سقوط عدد أكبر من الشهداء من تلك التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 بهدف وقف إطلاق الصواريخ أيضا، وأسفرت عن سقوط 177 فلسطينيا وستة إسرائيليين.

وتثير هذه المواجهات مخاوف من امتدادها إلى الجبهة الشمالية لاسرائيل بعد اطلاق صاروخ من جنوب لبنان سقط في شمال الدولة العبرية من دون ان يؤدي الى إصابات او أضرار. وردت المدفعية الإسرائيلية بقصف مناطق في جنوب لبنان قبل ان يعود الهدوء.

وعلى الأرض تتواصل الاستعدادات لهجوم بري على القطاع. وقال رئيس الاركان الاسرائيلي بيني غانتز ان الجيش الاسرائيلي “سيوسع تحركه بحسب حاجاته وبكل القوات الضرورية”، معتبرا ان “الارهابيين في غزة ارتكبوا خطأ فادحا بمهاجمتهم سكان اسرائيل”.

ويقول الجيش انه تمت تعبئة حوالى 40 الفا من جنود الاحتياط.

وقال عزت الرشق القيادي في حركة حماس لقناة الحدث التلفزيونية إن هناك جهودا تبذل لترتيب هدنة لكنه طالب إسرائيل بوقف هجومها قبل التوصل إلى أي اتفاق.

من جهته، صرح وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان “حتى الان لا نزال في المرحلة الاولى: الهجمات الجوية. اتوقع ان نقرر غدا او بعد غد المرحلة المقبلة”.

ومع استمرار تدهور الوضع في غزة، دعت 34 جمعية إنسانية دولية الجمعة إلى وقف إطلاق النار واحترام حقوق الإنسان.

وطالبت منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي مستقل حول انتهاكات القانون الدولي من جانب الفلسطينيين وإسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث