غزة النازفة تقاوم بالصواريخ

89 شهيدا بغارات إسرائيلية مكثفة والرد الفلسطيني يطال محيط الكنيست

غزة النازفة تقاوم بالصواريخ

غزة – ارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة إلى نحو 89 شهيدا معظمهم مدنيون بينما واصلت المقاومة إطلاق الصواريخ على تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى.

واعلن اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة مساء الخميس ان 89 فلسطينيا استشهدوا بينهم 20 طفلا وأصيب 630 بجروح منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة الثلاثاء.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون اليوم الخميس على موقع تويتر “أمامنا أيام طويلة من القتال.”

وفي قطاع غزة تصاعدت أعمدة الدخان في أعقاب الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع أخطر قتال بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية منذ عامين.

وقال خالد علي (45 عاما) وهو سائق سيارة أجرة في غزة “يقول اليهود أنهم يقاتلون حماس ويقاتلون المسلحين بينما كل الجثث على شاشات التلفزيون لنساء وأطفال.”

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها قصفت تل أبيب ومبنى الكنيست الإسرائيلي بالقدس المحتلة بخمسة صواريخ بعيدة المدى من طراز (براق 70 )

وأصابت الصواريخ جنوب إسرائيل بالشلل ودفعت مئات الآلاف إلى الملاجئ في تل أبيب العاصمة التجارية لإسرائيل وفي المدن القريبة من مدينة حيفا الساحلية وفي القدس.

وتعرضت صحراء ديمونا حيث يوجد المفاعل النووي الإسرائيلي الرئيسي لإطلاق الصواريخ أمس الأربعاء لكن الجيش قال إن الصواريخ إما تم اعتراضها أو سقطت في أرض فضاء.

وشملت أهداف إسرائيل في غزة منازل قيادات النشطاء التي وصفتها بأنها مراكز قيادة. وقال الفلسطينيون إن عدد المنازل التي دمرت أو تضررت يزيد على 120. وقال سكان إن بعض المنازل ليست لنشطاء.

وفي نيويورك دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس الى وقف اطلاق النار في غزة في مستهل اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

وقال بان “الامر ملح اكثر من اي وقت مضى للعمل على التوصل الى ارضية تفاهم للعودة الى التهدئة والى اتفاق لوقف اطلاق النار”، مؤكدا “دعوته الطرفين الى اقصى درجات ضبط النفس”.

وتابع “من الواضح ان على المجتمع الدولي تكثيف جهوده لوضع حد فوري لهذا التصعيد والتوصل الى وقف اطلاق نار دائم”.

واضاف ان المدنيين في غزة “عالقون بين التصرف غير المسؤول لحماس والرد الاسرائيلي القاسي”، مؤكدا ان “قلق اسرائيل ازاء امنها مشروع، ولكني قلق من رؤية العديد من الفلسطينيين يموتون او يصابون جراء العمليات الاسرائيلية”.

وتطرق بان الى “خطر الحرب المفتوحة”، مشيرا الى ان الطريقة الوحيدة لمنع عملية برية اسرائيلية في غزة هي وقف اطلاق حماس للصواريخ تجاه اسرائيل.

وبحسب الامين العام فان “اتفاقا اشمل حول وقف لاطلاق النار يجب ان ينظر في الاسباب غير المنظورة للنزاع” مشيرا الى “الوضع الهش المزمن للظروف الانسانية” في القطاع.

واكد على ان “اتفاق سلام (شاملا في الشرق الاوسط) وحده سيكون قادرا على جلب الامن الدائم للاسرائيليين والفلسطينيين”.

ومن جهته دعا ممثل فلسطين لدى الامم المتحدة بان كي مون “مجلس الامن للتحرك فورا لحماية ارواح المدنيين”. وقال “على المجلس ان يوجه رسالة قاسية الى اسرائيل ليحثها على وضع حد فوري لاعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني واحترام تعهداتها في اطار القوانين الدولية”.

واشار الى ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من سويسرا ان تجمع الاطراف الموقعة على معاهدة جنيف حول حماية المدنيين في وقت الحرب لتطلب منها اعتبار اسرائيل “دولة محتلة” وبالتالي تحميلها مسؤولية امن المدنيين.

وبدوره اكد سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة رون بروسور ان “اسرائيل تتخذ اجراءات مهمة لتفادي المساس بالمدنيين الفلسطينيين الابرياء”.

واشار الى ان خمسة صواريخ اطلقت باتجاه اسرائيل منذ بدء اجتماع مجلس الامن، واسمع المجتمعين صوت صافرات الانذار التي تنطلق في اسرائيل. وقال انه لدى الاسرائيليين “15 ثانية فقط للاختباء”.

وتابع “حان الوقت لمعرفة حقيقة حماس”، مضيفا ان “التهديد الارهابي هو تهديد عالمي (…) وما من دولة بمنأى عنه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث