أردوغان يهادن العلويين

أردوغان يهادن العلويين
المصدر: أنقرة - من مهند الحميدي

يحاول رئيس الوزراء التركي وزعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم، رجب طيب أردوغان، كسب أصوات الناخبين العلويين في الانتخابات الرئاسية، مستثمراً الفجوة التي ظهرت أخيرا، بين الطائفة وحليفها التقليدي حزب الشعب الجمهوري المعارض.

ونشأ الخلاف بين الطائفة العلوية وحزب الشعب الجمهوري -أكبر الأحزاب المعارضة- على خلفية ترشيح مرشح المعارضة التوافقي، أكمل الدين إحسان أوغلو، لمنصب الرئاسة، حيث أعربت مجموعة من أبرز الجمعيات العلوية أواخر حزيران/يونيو الماضي، عن رفضها لاسم إحسان أوغلو، في إشارة إلى تخوفهم من تبنيه رؤية إسلامية في حال استلامه مقاليد الحكم.

وكان كل من حزب “الشعب الجمهوري” أكبر الأحزاب المعارضة، وحزب “الحركة القومية” العلمانيين، أعلنا يوم 17 حزيران/يونيو الجاري، اتفاقهما على ترشيح الأمين العام السابق للمؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو للانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها يوم 10 آب/أغسطس المقبل، وانضم لهما كل من حزب اليسار الديمقراطي، وحزب الأتراك المستقلين، والحزب الديمقراطي.

وذكرت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، أن أردوغان سيؤكد في حملته الانتخابية على الانفتاح على أبناء الطائفة العلوية، وحل قضاياها العالقة، وإيجاد حل مناسب لدور الجمع واعتبارها دور عبادة أو دور تجمع، وتعيين نائب لرئيس مؤسسة الشؤون الدينية، مختص بأمور الطائفة العلوية ككل.

وقالت مصادر حزب العدالة والتنمية، إن أردوغان سيشارك في تجمعات انتخابية في 30 مدينةً كبيرة خلال 30 يوماً.

ولا توجد إحصائيات رسمية صادرة عن الحكومة التركية حول أعداد أبناء الطائفة العلوية، أو نسبتهم إلى مجموع سكان البلاد، إلا أن مصادر شبه رسمية تقدّر أعدادهم بين 5-7 ملايين نسمة، في حين يقول ناشطون علويون إن أعدادهم تتجاوز 20 مليون نسمة.

ومنذ تأسيس الجمهورية التركية على يد “مصطفى كمال أتاتورك” ألغى في العام 1925 الطرق الصوفية والمجموعات الدينية، ما أثر سلباً على العلويين، إذ أصبحوا غير معترف بهم رسمياً، إلاّ أنهم يرفعون -حتى الآن- صور أتاتورك في مناسباتهم إلى جانب صورة ترمز للإمام علي، وصورة للزعيم الروحي بكتاش.

وبعد استلام حزب العدالة والتنمية حكم تركيا منذ العام 2002 بزعامة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، طالب العلويون الحكومة بتمثيلهم في الهيئة الإدارية لرئاسة الشؤون الدينية بحسب نسبتهم من عدد السكان، وتخصيص مبالغ معينة من ميزانية الدولة لبناء مساجد للعلويين أسوة بمساعدتها في إنشاء مساجد السنّة، وإقرار الدستور قيام المدارس بتدريس نوعين من الدروس الدينية، وتخصيص وقت محدد ضمن البرامج الدينية المذاعة في هيئة الإذاعة التركية لنشر الأفكار العلوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث