كلينتون: مرسي كان ضعيفا

كلينتون: مرسي كان ضعيفا
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، بأنه كان “مرتعشا وضعيفا”، مستشهدة بأدائه في ما وصفته بـ”أول اختبار حقيقي له”، وذلك في تعاطيه مع الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل ضد حركة حماس في غزة، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012.

وتقول كلينتون في مذكراتها الصادرة أخيرا بعنوان “خيارات صعبة”: “كنت أبلغ الرئيس أوباما بتطورات الموقف أولا بأول، لممارسة الضغوط على حلفائنا في الشرق الأوسط، حيث كان أوباما لا يكف عن الاتصال بمرسي باعتباره ممثلا عن حماس، وبرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ثم قررت وزارة الخارجية أنه من الأنسب ممارسة الضغوط مباشرة، حيث توجهت إلى الشرق الأوسط بحثا عن وقف فوري لإطلاق النار”.

والتقت كلينتون نتنياهو بمجرد خروجها من مطار بن جوريون، غير أنها كانت تعرف أن مفتاح الحل في القاهرة حيث جماعة الإخوان التي تدين لها حركة حماس بالولاء.

وتضيف: “في نفس القصر الرئاسي الذي سبق أن التقيت فيه مبارك، التقيت الوافد الإخواني الجديد، محمد مرسي، ورأيت بعض قيادات حماس يجلسون منتشين في مكاتب أجهزة المخابرات المصرية. كان الحكم جديدا على مرسي، وبدا مرتعشا للغاية وضعيفا في بلورة رؤية تجاه الأحداث”.

وتتابع: “حاولت أن أشجعه على أن يأخذ في اعتباره دور مصر التاريخي في المنطقة، وأن يفكر في دوره في مسار التاريخ. كان يدقق في كل عبارة في نص وثيقة التفاوض، ويقول: ماذا يعني ذلك؟ هل تُرجم ذلك بشكل صحيح؟ وفي لحظة قال تعليقا على إحدى العبارات الواردة في الوثيقة: أنا لا أوافق على ذلك. فقلت له: لكنك أنت نفسك اقترحت ذلك في واحدة من مسوداتك الأولى، فقال موافقا: نعم صحيح.. فليكن”.

وتوضح كلينتون أنها توسطت بين مرسي ونتنياهو، حيث ضغط الأول على حماس من أجل وقف إطلاق الصواريخ مع تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للقطاع وضمان حرية عمل قوارب الصيد الفلسطينية على ساحل غزة حتى يبدو وكأنه حقق إنجازا، بينما اشترط الثاني ضمان مرسي لعدم تهريب السلاح من السودان إلى حركة حماس، وهكذا جرى وقف إطلاق النار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث