رفسنجاني يتحرك تجاه الرياض

رفسنجاني يتحرك تجاه الرياض
المصدر: طهران – إرم من أحمد الساعدي

يبذل المسؤولون في إيران جهوداً حثيثة للبحث عن مخرج للأزمة العراقية وسط احتدام المعارك بين الجيش العراقي والمسلحين التابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام.

ويقول تقرير نشره موقع “نامه نيوز” المقرب من أحد رجال السلطة في إيران، إن طهران تعمل على خطين أحدهما سياسي يقوده الشيخ هاشمي رفسنجاني والآخر عسكري، يقول الجنرال قاسم سليماني لإيجاد مخرج للأزمة العراقية.

وكشف التقرير أن الرئيس الإيراني الأسبق، رئيس تشخيص مصلحة النظام، هاشمي رفسنجاني، الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع المسؤولين السعوديين، فتح قنوات تواصل مع الرياض عبر سفيرها السعودية في طهران للبحث عن حل للأزمة العراقية.

ويشير التقرير إلى أن المخرج العسكري لمواجهة داعش يمسك به الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس أحد أهم أذرع الحرس الثوري، فيما يمسك الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني الملف السياسي والدبلوماسي للبحث عن حل للعراق.

ويلفت التقرير إلى أن وجود سليماني جاء بسبب تهديدات لتنظيم داعش باستهداف المراقد الشيعية المقدسة، والأمر الثاني هو بسبب أن العراق بلد جار لإيران وبالتالي المحافظات الجنوبية خصوصا الأهواز ذات الغالبية العربية ستكون تحت مرمى نيران داعش.

ونقل الموقع الإخباري الإيراني عن مسؤول عراقي مقرب من التحالف الشيعي أن “قاسم سليماني متواجد حالياً في العراق ويتابع عن كثب ما يجري من مواجهات بين القوات الأمنية وعناصر داعش”.

وقال المسؤول العراقي “أن الجنرال سليماني هو من أبعد تقدم عناصر داعش عن مدينة سامراء التي يتواجد فيها مرقد الإمامين العسكريين”، لافتاً إلى أن سليماني هو من يشرف ويتابع تسليح وإعداد المقاتلين الشيعة الذين تطوعوا للانخراط في صفوف القوات الأمنية بعد فتوى المرجع السيد علي السيستاني.

رفسنجاني يؤمن بالحل السياسي في العراق

ويبين التقرير أن رفسنجاني يرى أنه لا يمكن أن يكون الحل للازمة العراقية عسكرياً، وضرورة بذل الجهود الدبلوماسية مع الدول المؤثرة في المنطقة وفي مقدمتها السعودية.

ويضيف أن الرياض وطهران تواجهتا في عدة أزمات وملفات من بينها الأزمة البحرينية والسورية، مؤكداً أن السعودية لا تنوي الآن توسيع رقعة المعارك العسكرية خصوصا قرب بغداد لأن ذلك سيعجل بالتدخل الإيراني العسكري وبالتالي تهزم الجماعات المسلحة.

أحمدي نجاد يوتر العلاقات مع الرياض

ويفيد التقرير الإيراني بأن الرئيس الإيراني السابق المحافط محمود أحمدي نجاد، هو الذي تسبب في توتر العلاقات مع الرياض، وهو ما جعل التواصل معها لحل الأزمات في المنطقة يتم عبر وساطة وليس وجهاً لوجه.

ويبين أن باستطاعة الرئيس الحالي المعتدل، حسن روحاني التواصل مع المسؤولين السعوديين لإيجاد مخرج للأزمة العراقية وإن كان ذلك عبر وسيط خليجي، ويفضل التقرير أن تكون سلطنة عمان أو الكويت هي من تتولى هذه الوساطة.

الوقت مناسب لسفر رفسنجاني للسعودية

ويرجح مسؤولون إيرانيون، أن الوقت مناسب جداً لزيارة رفسنجاني للسعودية، خصوصا وأنه تلقى في الأشهر الماضية دعوتين من الملك عبد الله وولي عهده بسبب مكانته لزيارة الرياض لتطوير العلاقات الإيرانية – السعودية.

ويضيف المسؤولون أن باستطاعة هذه الزيارة، إن تمت، أن تنهي الأزمة العراقية وتضع حداً لها، كما يضع حلولاً للأزمات الأخرى من بينها السورية واللبنانية والبحرينية.

وكان رفسنجاني، دعا قبل شهرين خلال لقائه السفير السعودي بطهران عبدالرحمن بن غرمان الشهري، إلى ضرورة التنسيق بين طهران والرياض بشأن قضايا المنطقة، مؤكداً أن “أعداء الاسلام يفرحون عندما يرون المسلمين يكفرون و يقتلون بعضهم”.

وأضاف أنّ الخلافات تؤدي للمزيد من زعزعة الأمن الإقليمي وتضييع إمكانيات الدول الإسلامية، مؤكداً أنه لو نسقت الرياض وطهران في قضایا المنطقة والعالم الاسلامي لما توفر لمثیري الفتنة بین المسلمین مجال لزرع الخلافات بین أتباع المذاهب الإسلامية.

وقال السفير السعودي خلال اللقاء أن للشيخ رفسنجاني مكانة خاصة لدى المسؤولين والشعب السعودي.

وبالعودة للتقرير الذي خلص إلى أن على المسؤولين الإيرانيين الذين يجرون مفاوضات مع الغرب بشأن البرنامج النووي أن يعملاً على إيجاد تسوية للأزمة العراقية من دون خسائر اقتصادية وبشرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث