الغارديان: المالكي لا يقبل النصح

الغارديان: المالكي لا يقبل النصح

لندن -قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية اليوم السبت إن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، لا يقبل بأي نصائح، فهو لا يستمع إلى الأمريكيين، “الذين عينوه في منصبه”، ولا إلى إيران “التي تدعمه من أجل البقاء في منصبه”، كما أنه لا يستمع إلى دول إسلامية أخرى.

وتابعت الصحيفة أن المالكي لا يريد من الحلفاء الأجانب نصائح ولا انتقادات أو توصيات سياسية، وكل ما يريده فقط هو المساعدة العسكرية دون تحفظات. قائلة إنه من غير الواضح بعد ما إذا كان تعنت المالكي جعل واشنطن تتبنى وجهة النظر القائلة بضرورة استقالته، مشيرة إلى أن هناك معلومات “تسير في هذا الاتجاه”.

في الوقت نفسه رأت الصحيفة أن مجال التحرك بالنسبة للولايات المتحدة في العراق محدود للغاية، مشيرة إلى أنه من الضروري بالنسبة للولايات المتحدة التفاهم مع إيران في هذا الشأن والاتفاق على من يخلف المالكي.

وقال مسؤولان أمنيان أمريكيان يوم الجمعة إن وكالات المخابرات الأمريكية حذرت مرارا كبار المسؤولين في حكومة المالكي من أن سياساته تجلب عداء شديدا من العراقيين السنة.

وأضاف المسؤولان أن هذه التحذيرات تضمنتها تقارير وتحليلات سرية لأجهزة المخابرات قدمت في العامين الأخيرين لمسؤولين عن صنع السياسة من بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وخلصت التقارير إلى أن المالكي وحكومته يسببان قدرا كبيرا من العداء بين العراقيين السنة وأنها تعطي قوة وتشجع جماعات متشددة عنيفة مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقال مسؤول مخابرات كبير طلب عدم الكشف عن شخصيته عند مناقشة معلومات حساسة إن أجهزة المخابرات حذرت صراحة من أن سياسات المالكي في السنوات القليلة الماضية أدت إلى “عزل السنة وأعطت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام مساحة للعمل.”

وأضاف المسؤول أنها حذرت من أن المالكي “يتقاعس عن تسوية الخلافات المتفاقمة” بين الطائفتين المسلمتين المتصارعتين وقال إن المسؤولين العراقيين في حاجة إلى بذل المزيد لمعالجة التوترات الطائفية المتزايدة.

وتعارضت هذه التصريحات مع ما أعلنه مدير المخابرات القومية جيمس كلابر في عرضه السنوي أمام الكونجرس للتهديدات العالمية في يناير كانون الثاني الماضي الذي تضمن إشارة عابرة إلى التوترات الدينية في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث