خيارات أوباما في العراق

خيارات أوباما في العراق

واشنطن- يرى مراقبون أن الأمر المثير للدهشة والإحباط في آن معاً هو احتمال الزج بالقوات الأمريكية في صراع خرجت منه الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات، فالتطورات الأخيرة التي شهدها العراق لا تجدي معها القوات البرية الأمريكية، ولا حتى ضربات جوية ينفذها طيارون أمريكيون.

وأكدوا أن العنف الذي اندلع في العراق خلال الآونة الأخيرة يعود جزئياً إلى تسرب العنف من الحرب الأهلية السورية صوب بلاد الرافدين، حيث سيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف باسم “داعش” على الموصل وتكريت، لكن هذا العنف أيضاً، يعكس فشل رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي في تدشين شرعية تحتوي السنة في بلاده.

وبحسب المراقبين فإن ما جرى في العراق يعد تذكيراً بسذاجة الاستراتيجيات الأمريكية التي اعتقدت أن التوترات الطائفية قد انتهت في العراق عقب الإطاحة بصدام حسين، وأن هذه التوترات ستتلاشى بسهولة من خلال تفعيل الديمقراطية على النمط الغربي.

ووفقا للمراقبين فإن السؤال الآن: “ما الذي يتعين على إدارة أوباما فعله؟”.

ورأوا أن “على أوباما الرد بطريقة تنسجم مع المبادئ التي وردت في خطابه الذي ألقاه في “ويست بوينت” الشهر الماضي، حيث تعهد فيه بمساعدة العراق والأردن ولبنان وتركيا على مكافحة العنف.

وفي الحالة العراقية اتخذت المساعدات شكلاً عسكرياً سخياً تمثل في طائرات من طراز F-16، وطائرات مروحية وصواريخ تكتيكية، وإذا لم تمكن هذه الأسلحة القوات العراقية من مقاومة التمرد المسلح، فإن هذا ليس مبرراً مقنعاً كي نعرض الطيارين الأمريكيين للأذى”.

ونوه المراقبون إلى بعض أجزاء من خطاب أوباما في “ويست بوينت”، حيث أشار إلى أنه سيوافق على تدخل عسكري مباشر ضد تهديدات محددة يتعرض لها الأمريكيون.

وتابعوا أنه على الرغم من استياء الأمريكيين من الطائرات من دون طيار التي تشن هجمات في باكستان، فإنه إذا دبر الإرهابيون هجمات ضد الأمريكيين، فمن غير المهم موقع نشر هذه الطائرات سواء كان في اليمن أو العراق، لكن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة ملزمة بنشر طائرات سواء بطيار أو من دون طيار لمساعدة حكومة المالكي.

ووفقا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد أشار المراقبون إلى أن منتقدي أوباما الذين يلقون عليه باللوم إزاء ما يجري في العراق يرون الآن أنه فشل في إبرام اتفاق مع العراقيين يضمن بقاء قوات أمريكية في بلادهم، لكن من غير الواضح مدى قدرة آلاف قليلة من المدربين الأمريكيين على تحقيق طفرة ملحوظة في قدرات وكفاءة القوات العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث