دحلان يتهم عباس بالتخاذل

دحلان يتهم عباس بالتخاذل
المصدر: إرم- من زهران معالي ومحمد أبو لبدة

هاجم القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس على خلفية موقفه من حادث اختطاف المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية نهاية الأسبوع الماضي.

وقال دحلان: “إننا في ذروة معركة إعادة رسم الخارطة الجغرافية و السياسية للضفة الغربية، وإن قطاع غزة لن يبقى بعيداً عن السيناريو القادم”.

وأضاف دحلان: “أتابع منذ أسبوع تقريبا تطورات اختفاء أو اختطاف ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، وتريثت في إبداء رأيي قبل استجلاء الزوايا المظلمة والأسرار الخفية لهذا المشهد، ومن المؤكد أننا أمام تطورات تجاوزت ملف المخطوفين الثلاثة”.

وانتقد دحلان في تصريح صحفي نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك الأربعاء مشاركة الأجهزة الأمنية في العبث الإسرائيلي بالشعب الفلسطيني خلال الأيام الماضية، وقال: “هذا يحدث بالطبع بقرار من محمود عباس الذي لم يفوت الفرصة لتأكيد عجزه و تخاذله و هروبه بحجة حضور اجتماع وزاري في السعودية”.

وتساءل دحلان: “هل اجتماع روتيني للوزراء يستحق أن يترك من أجله أي رئيس أو حتى مسؤول ثانوي شعبه في أتون معركة لم تقرر نتائجها بعد؟”.

وشدد على أن “عملية الاختطاف و ما تبعها من مواقف وتطورات تكشف عن مدى تأثير ملف الأسرى في الوجدان الجمعي للشعب الفلسطيني، وعن مدى الإحباط و فقدان الأمل الذي يعانيه الشعب من قيادة أمتنع رئيسها عن الكلام عن هذا الإضراب البطولي لأسرانا البواسل منذ أكثر من شهرين، بل وكافأهم بإغلاق الوزارة المعنية بشؤونهم وشؤون أسرهم إرضاء لأوامر خارجية”.

وأضاف: “رئيس يصمت حين يجب أن يتحدث، و يتحدث بالهراء عن قدسية التنسيق أو العبودية الأمنية لإسرائيل حين يجب أن يصمت، رئيس يهرب حين يجب أن يكون في مقدمة الأحداث، و يقفز إلى الواجهة حين يجب أن يتوارى إلى الخلف، رئيس لا يرى في المشهد الفلسطيني المر إلا نفسه وأولاده ومصالحهم المالية”.

وأشار إلى أن “إسرائيل تجد المبتغى والغطاء السياسي في عجز قيادة عباس، لكن ذلك لا يجب أن يعفيها من مسؤولية ما تفعل، ويجب مواجهة صلف وعنجهية المحتل بكل الوسائل و بلا تقاعس أو هوادة، وحركة فتح هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن إعلان رفضها لهذه الهجمة الإسرائيلية وتعرية وفضح من يقدمون لها الغطاء والعملاء و المرشدين”.

وتابع دحلان: “هناك فرق شاسع بين أن تقوم الأجهزة الأمنية بواجباتها، وبين أن يزج بها قهرا لرجالها من أجل تنفيذ واجبات ومقررات إسرائيلية وعلى الجميع أن يدرك بأن بركانا فلسطينيا يغلي بقوة، وليست إلا مسألة وقت قبل أن يقذف بحمم انتفاضة فلسطينية جديدة”.

إسرائيل تربط عملية الاختطاف بخطاب لمشعل من الدوحة

في سياق متصل ربطت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بين رد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على رسالة القيادي الأسير حسن سلامة قبل نحو ثلاثة أسابيع، وبين عملية الاختطاف التي وقعت قبل أيام في منطقة الخليل، واعتبرت أن رد مشعل يشير إلى أن الحركة ستبادر إلى عمليات اختطاف أخرى.

وكان مشعل قد رد في خطاب ألقاه قبل ثلاثة أسابيع من الدوحة خصصه للمصالحة الفلسطينية على رسالة وصلته من القيادي الأسير حسن سلامة المحكوم بعدة أحكام مؤبدة وقال: “حماس ستكمل مسؤوليتها ولن يطول الزمن حتى نحرر أسرانا”.

وتابع: “أقول للأسرى رسالتكم وصلت، ويا حسن سلامة رسالتك وصلت، وستلقون جوابا من أبطال القسام والمقاومة الذين يعرفون طريق تحريركم”.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يفسر الخطاب كاستمرار لسياسة حماس التي تسعى لاختطاف إسرائيليين للمساومة على تحرير أسرى فلسطينيين، وذلك رغم اتفاق المصالحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث