فرنسا تعجز عن تعقّب العائدين من سوريا

فرنسا تعجز عن تعقّب العائدين من سوريا
المصدر: إرم- من مدني قصري

اكتشاف جهادي فرنسي جديد، المدعو مهدي نموش، 29 عاما، الذي جُرّ إلى سوريا، والعائد إلى أوروبا عبر آسيا، وبعد أن نجا من المخابرات، وضُرب في بلجيكا، هو اكتشاف جاء ليؤكد للسلطات الفرسنية “حقيقة الخطر القائم”، ويُذكر بأن الحرب ضد الإرهاب “ليست عِلما دقيقا”، وفقا لأحد المسؤولين في الأمن الذي قال “إن الشبكة الإرهابية ليست فقط مجموعة من الثقوب متصلة بعضها بالبعض الآخر بوساطة خيوط. لقد بذلنا كل ما في وسعنا لسد الثقوب وتضييقها، لكن البعض يتسللون عبر هذه الثقوب “.

تقول صحيفة لبيراسيون “من بين الـ 850 جهاديا فرنسيا محتملا – لا يزال 320 منهم بعين المكان، وغادر 160 منهم سوريا، وتوفي 31 – تجد أجهزة الاستخبارات عناء كبيرا في تحديد عدد الشباب الذين تدرّبوا على يد الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، والذين يتحولون بعد عودتهم إلى أوروبا إلى “قنابل موقوتة”.

“يتم الفرز محليا من قبل الأجهزة المختصة التي تتابع ما يفعلونه، لكن من الصعب معرفة الحقيقة”، يقول محافظ الشرطة الذي يضيف “ونحن نحاول أن نميّز بين أولئك الذين يكافحون ضد نظام بشار الأسد في صفوف الجيش السوري الحر، وهو الكفاح الذي اكتسب الشرعية من قبل الغرب ومن قبل فتاوى متعددة، وما بين الجهاديين الذين يخضعون لتنظيم القاعدة، والمدرّبين على المتفجرات، وتخطيط الهجمات في أوروبا. لكن ممارسة العمل الاستخباراتي الفعال في سوريا يظل عملا شاقا جدا “.

وعن أدلة تورط الشباب الفرنسيين في العمليات الإرهابية في سوريا، تقول الصحيفة “يتم القبض على بعض الجهادين القادمين من سوريا لدى وصولهم إلى أوروبا، حيث يخضعون للتحقيق ضمن شبهة انتمائهم لـ “جمعية عصابة الإرهابيين”، أو يودعون السجن في حال وجود أدلة على تورطهم. وهي هذا الشأن أحصت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب بباريس 55 قضية مرتبطة بسوريا، تستهدف 200 شخص.

لكن المديرية العامة للأمن الداخلي، والمديرية الفرعية لمكافحة الإرهاب، لا تملكان وسائل الرصد المستمر لـ 160 جهاديا، العائدين من سوريا. لأن تعقب أي مشتبَه به على مدى أربع وعشرين ساعة يتطلب “30 شرطيا ودراجات نارية، وغواصات.”

وعن استمرار الخطر الإرهابي في فرنسا تقول الصحيفة “يعتقد الخبراء، منذ قضية نموش، أن “التهديد الإرهابي يظل هو نفسه” في فرنسا، وأن خطة الوقاية التي يتبعها جهاز “فيجيبيرات” لمكافحة الإرهاب يتم اليوم تعزيزها، “نحن حقا بحاجة إلى التعرف على أي تهديد حقيقي، مثل وصول كوماندوز مستعد للهجوم، لتداركه قبل وقوعه”، هكذا يقال في وزارة الداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث