مسؤول إسرائيلي: سوريا باتت مفككة

مسؤول إسرائيلي: سوريا باتت مفككة
المصدر: القدس المحتلة من محمد أبو لبدة

كشف رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إيتاي برون خلال استعراض قدمه للمشاركين في مؤتمر “هرتسليا”، تحت عنوان “تقييم أمني لمنطقة الشرق الأوسط”، عن أن الانتخابات التي أجريت مؤخرا في سوريا لم تغير شيئا على أرض الواقع، إذ أن الحرب الأهلية ما زالت مشتعلة والأسد تنازل عن أجزاء كبيرة من الدولة.

وقال الجنرال برون : “إننا نعتبر سوريا في خانة الدول التي تتفكك”، على ضوء الحرب الأهلية بين قوات الأسد والمعارضة التي أدت إلى تقسيم سوريا، مضيفاً أن الأسد لا يسيطر على أجزاء كبيرة من سوريا خاصة في شمال البلاد وشرقها، وأن حدود الدولة السورية، بالتحديد تلك التي مع لبنان والعراق، بدأت تتلاشى.

وتطرق برون إلى الجيش السوري النظامي قائلا إنه “أصبح جيشا ضعيفا”، أولاً بسبب نزع السلاح الكيماوي، وثانيا لأنه استنفد كثيرا من ترسانته العسكرية في الحرب الأهلية. وفي حديثه عن المعارضة السورية قال الجنرال الإسرائيلي إن 80% من المعارضة السورية تتسم بطابع إسلامي، وما يقارب 15% منها تضم جماعات متطرفة مثل جبهة النصرة.

وتطرق رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية في حديثه إلى إيران قائلا إنها تشهد نزاعا بين رئيس الجمهورية حسن روحاني والمعسكر الأمني المحافظ، وأن هذا النزاع يتعلق “بطابع إيران وصورتها”.

واضاف الجنرال أنه “رغم النزاع بين هذين المعسكرين، الإصلاحي والمحافظ، ما يزال هنالك إجماع على قيم الثورة الإسلامية في إيران”.

وحول الاتفاق النووي مع الغرب، ترى الاستخبارات العسكرية وفق ما قاله الجنرال برون “إن إيران والغرب يقتربان من اتفاق نهائي بينهما”، مضيفا أن “حلم إيران في أن تصبح دولة نووية ما يزال قائما” لكنه سيعتمد على بنود الاتفاق النهائي مع الغرب.

وفي حديثه عن تسلسل الأحداث في الشرق الأوسط منذ عام 2011، وهو العام الذي شهد انطلاق “الربيع العربي”، قال الجنرال: “إن الجهاز الأمني في إسرائيل ينظر إلى محيط الشرق الأوسط على أنه محيط يتسم بانعدام الاستقرار وأنه قابل للاشتعال في كل لحظة”.

وأشار الى أن المنطقة ما تزال تمر بمرحلة انتقالية منذ عام 2011 حين انهار النظام القديم في دول المنطقة. وقال إن ما شهده عام 2013 كان “ردة فعل على صعود الإسلاميين في اشارة إلى الإخوان المسلمين والجماعات ” الجهادية” في بعض الدول في عام 2012″.

ولفت إلى أنه “في سوريا تمكن الأسد من تحقيق إنجازات ضد الثوار مستخدما سلاحا كيميائيا في مرات عديدة، وفي مصر اجتمعت عناصر عدة ضد الإخوان وأسقطت حكمهم”.

وحسب أقوال الجنرال برون فإن “الهزات السياسية في المنطقة لم تجلب أفكارا جديدة إنما أعطت قوة للجماهير والشارع”، مما جعل الحكومات تأخذ بالحسبان رأي الشارع وتخشى ثورته، حتى وإن كان زخم الشارع في الحاضر قد خمد قليلا.

ورأى االجنرال الاسرائيلي أن “الوضع الاقتصادي الذي أخرج الشعوب إلى الميادين لم يتحسن، بل على العكس أصبح الوضع أشد سوءا، مما يزيد من احتمالات حصول انقلابات وثورات مستقبلية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث