إسبانيا ترغب في انتخاب ملكها

إسبانيا ترغب في انتخاب ملكها

إرم- (خاص) من مدني قصري

منذ إعلان خوان كارلوس عن تنازله عن العرش لصالح ابنه فيليب، في 2 يونيو/حزيران، سارعت حكومة المحافظين – المدعومة من قبل جميع المؤسسات- إلى تفعيل جميع آليات عملية الخلافة، وهو وضْع غير مسبوق في تاريخ إسبانيا، كما يشير إليه خوان كارلوس نفسه، الذي قال: “ملوك بوربون عادة ما يموتون والتاج على رؤوسهم”.

ففي يوم الأربعاء القادم من المتوقع أن يصوت 90% من أعضاء مجلس النواب، على قانون يسمح بتنازل الوالد، وبتتويج الابن في الوقت نفسه. وفي هذا الشأن تصر العائلة المالكة على القول بأنّ “كل شيء يجري بصورة جد طبيعية”.

ومع ذلك، تقول صحيفة لبيراسيون “ليس هذا هو رأي غالبية الأسبان. فبحسب دراسة نشرت يوم الأحد في صحيفة البايس، فإن 62٪ من المواطنين يرغبون في إجراء استفتاء (مقابل 34% من المعارضين) يسمح بمعرفة إنْ كان الشعب يفضل منح الاستمرارية للنظام الملكي، أم أنه يفضل استعادة النظام الجمهوري، الجمهورية الثانية أسقِطت في العام 1936 عقب انقلاب الجنرال فرانكو.

وفي ليلة السبت في مدريد، وفي أربعين مدينة أخرى نزل عشرات الآلاف من الجمهوريين إلى الشوارع، للمطالبة بإجراء استفتاء، مُلوّحين بالأعلام الصفراء، والحمراء والأرجوانية، وهم يرفعون شعارات “فليذهبْ آل بوربون إلى الانتخابات!”.

وتضيف الصحيفة “هناك وجهتا نظر تتصادمان: ففي رأي الحزبين الرئيسيين – ولكن ليس في رأي منتخبيهم بالضرورة – وفي رأي القوى الحاكمة، فإن الأمر ليس أقل أو أكثر من استمرارية للنظام الملكي القائم. ففي “زارزويلا”، القصر الذي تقيم فيه العائلة المالكة في مدريد، تقدَر هذه العائلة أن “الثورة الكبرى حدثت في العام 1975، عندما انتقل الشعب الإسباني مع خوان كارلوس، من أربعين عاماً من الديكتاتورية إلى أربعين عاماً من الديمقراطية. فلا توجد اليوم مرحلة جديدة في حياة البلاد. فالنظام الملكي، هو بالضبط نظام الاستقرار”.

لكن في المقابل، وكما يتم الدفاع عنه من قبل قوتين يساريتين صاعدتين – اليسار الموحد وحزب بوديموس، اللذان حصلا على 3 ملايين صوت في الانتخابات الأوروبية الأخيرة- فإنّ تنازل الملك خوان كارلوس لابنه فيليب سوف يُنهي هذه الفترة “وهي فترةُ ملكٍ فرضه فرانكو على الأسبان”، كما يقول كايوو لارا، زعيم اليسار الموحد. ففي رأي هذا التيار ليس الابن فيليب شراً في حد ذاته. وعلاوة على ذلك، وبحسب صحيفة البايس أيضًا فإن 49٪ من المستطلعين يميلون لفيليب السادس، مقابل 36٪ لصالح الجمهورية.

لكن هؤلاء يقولون، إنّ العاهل الجديد يجب أن يحصل على شرعيته من خلال صناديق الاقتراع، لأن سلفه اختير من قبل ديكتاتور، أي من دون استشارة الإسبان. في هذا السياق، يقول المحلل السياسي جوزيب رامونيدا “اثنان من بين كل ثلاثة مواطنين يريدون إجراء استفتاء، و10٪ فقط من أعضاء البرلمان، وهذا دليل على أن هناك شيئاً غير سليم في ديمقراطيتنا التمثيلية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث