رئيس سابق للموساد يتهم نتنياهو

رئيس سابق للموساد يتهم نتنياهو
المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

وجه الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية “الموساد” أفرايم هليفي، اتهامات شديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال فيها إنه “يغامر في المصلحة الاستراتيجية لإسرائيل”، بسبب ما أسماه “المراهنة الصفيقة على العلاقات مع الصين وروسيا على حساب العلاقات الاستراتيجية مع أصدق وأقرب حلفاء إسرائيل، الولايات المتحدة”.

وقال هليفي خلال محاضرة له في منتدى الثقافة في كفار سابا، إن اسرائيل في عهد نتنياهو تدير ظهرها للولايات المتحدة وتقيم علاقات تقارب مع كل من الصين وروسيا على حساب علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وأشار هليفي إلى أن إسرائيل عملت طوال سنوات على تنمية منظومة العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة الأميركية، وكانت العلاقة مع الحليف الأكبر والمخلص تشكل معياراً رئيسياً وحاسماً في القرارات المتعلقة بالشؤون الخارجية والأمنية، لكنه يبدو مؤخراً أن الحكومة الإسرائيلية بدأت الانحراف عن هذا الخط، فلإسرائيل معايير مختلفة في قضية الأزمة الاوكرانية، لأنها قلقة على مصير الجالية اليهودية الكبيرة التي بقيت هناك، ولا تريد أن تنعكس أية خطوة أو إخفاق من جانبها على تعامل السلطات الأوكرانية مع اليهود، وكذلك تعامل السلطات الروسية التي تحذر إسرائيل من المس بكرامتها، إلى حد عدم تصويتها في الموضوع الأوكراني إلى جانب تكتل الدول الأوروبية وغيرها.

وأضاف أن إسرائيل استمتعت طوال سنوات بدعم هذه المجموعة لها، وفي المرة الوحيدة التي طولبت فيها بالتصويت إلى جانب هذه المجموعة والولايات المتحدة، هربت من الساحة ولم تصوت لصالح الدولة العظمى التي استخدمت حق النقض مراراً لصالح إسرائيل في مجلس الأمن.

واتهم هليفي نتنياهو بمسؤولية غير مباشرة عن رفع مكانة إيران لدى الغرب في الموضوع السوري وقال: “دعونا نتساءل: ما هي الأرباح التي تجنيها إسرائيل من صمتها المتواصل إزاء المساعدات العسكرية الروسية للأسد، والتي يصل قسم منها إلى حزب الله؟ أتعرفون الجواب؟ إنه كما يلي: فلولا نشاط روسيا المتعاظم في سوريا ربما ما كانت إيران ستنجح بتحسين مكانتها في دولة معادية تحد إسرائيل، إلى حد يمكنه ضمان وجودها الدائم هناك”.

ويخلص هليفي إلى دعوة إسرائيل للتعامل مع الولايات المتحدة وفق ذات الاحترام الذي تتعامل به مع روسيا والصين على الأقل، وذلك – حسب قوله – لأسباب تتعلق بالأمن القويم. ويقول: “إذا منحت إسرائيل لأوباما ذات الاحترام الذي تكنه للرئيس الروسي والرئيس الصيني، وإذا حدد وزراء إسرائيل من زياراتهم إلى واشنطن إلى ضعفي زياراتهم إلى موسكو، فإننا سنتمتع بالعالمين، بدل أن نسجد لأعدائنا ونهين صديقتنا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث