مصرع مواطنة سورية برصاص جنود أتراك

مصرع مواطنة سورية برصاص جنود أتراك
المصدر: أنقرة- (خاص) من مهند الحميدي

أقدم عناصر من قوّات حرس الحدود التركي بإطلاق النار على عائلة سورية قرب إحدى القرى التابعة لمدينة “المالكية” شمال شرق سوريا، الأحد، ما أسفر عن مصرع الأم.

وكانت سعاد درويش (30 عاماً)؛ مواطنة سورية من أصول كردية، تحاول عبور الحدود إلى الجانب التركي، برفقة طفليها، حين أصابها رصاص جنود إحدى الدوريات التركية، ليتم نقلها إلى مستشفى تركي وتلاقي مصرعها فيه.

وقال أقارب الضحية إن سعاد وطفليها كانوا يحاولون العبور إلى الجانب التركي للالتحاق برب الأسرة؛ زوجها الذي هاجر إلى إحدى الدول الأوروبية قبل عدّة أعوام.

وما يزال أهل الفقيدة يحاولون نقل جثمانها إلى الأراضي السورية لدفنها في مقبرة العائلة.

إطلاق النار على سعاد ليس الأول من نوعه؛ إذ تكررت حوادث من هذا النوع بحق متسللين من الجانب السوري، كان آخرها إطلاق رجال “الجندرما” النار على المواطن السوري، حسن علي تركي، بالقرب من المالكية، أواخر نيسان/إبريل الماضي، ليصاب بجروح نقل على إثرها إلى مستشفى المدينة الحدودية لتلقي العلاج.

وكان الفتى السوري، فرمان ملا يوسف (15 عاماً) أصيب في رجليه، برصاص الجنود الأتراك قرب الشريط الحدودي في ريف بلدة “عين العرب/كوباني” شمال سوريا، في 8 نيسان/إبريل الماضي.

وينتقد مواطنون سوريون تصرفات الجنود الأتراك، ويرون أنها تتنافى مع التصريحات التركية الرسمية التي تتبنى “سياسة الباب المفتوح” وتسمح للاجئين بالعبور إلى أراضيها، إلا أن مسؤولين أتراك يبررون التشدد من قبل عناصر حرس الحدود، بأنه ناتج عن ازدياد حالات التهريب ودخول سماسرة على أنهم نازحون يحملون بضائع غير شرعية، كالسلاح والمخدرات والحشيش الذي نشطت زراعته في بعض أرياف المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا على خلفية الأزمة التي تعيشها البلاد.

وكانت السلطات التركية أغلقت معظم المعابر الحدودية الجنوبية مع سوريا، في ظل استمرار الصراع بين فصائل من المعارضة المسلحة السورية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المقرّب من تنظيم القاعدة، ما اضطر الكثير من النازحين السوريين إلى عبور الحدود بطرق غير شرعية، مستأجرين سماسرة ذوي خبرة في الطرقات بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث