موسكو تستنكر التحرك الفرنسي ضد سوريا

موسكو تستنكر التحرك الفرنسي ضد سوريا
المصدر: دمشق- (خاص)

قال نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، إن بلاده تنظر بـ”سلبية” إلى مشروع قرار في مجلس الأمن أعدته فرنسا حول إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشيراً إلى أن ذلك المشروع لا يساعد على الحل السياسي في سوريا.

وأضاف غاتيلوف، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام روسية، أن “موقف موسكو حيال مثل هذه الاقتراحات كان دوما سلبيا”، معتبراً أن “المشروع الفرنسي محاولة لإخراج الوضع بعيداً عن التسوية السياسية”.

وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، رومان نادال, قال في وقت سابق, إن “بلاده تعمل على وضع خطة لمحاسبة مسؤولين في النظام السوري أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب”.

وأشار، غاتيلوف، إلى أنه “يجب التركيز على إحياء مفاوضات جنيف وتحسين الوضع الإنساني”، لافتاً إلى أن “الغربيين مالوا إلى إثارة العواطف لدى المجتمع الدولي.. ويفشلون مبادرتنا لإدانة الأعمال الإرهابية في سوريا”.

ودعت موسكو في أكثر من مناسبة إلى استئناف مفاوضات جنيف بين النظام السوري والمعارضة، فيما تعتبر الأمم المتحدة وقوى المعارضة إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا من شأنه عرقلة المسار السياسي لحل الأزمة.

ودعا المسؤول الروسي الدول الغربية إلى “التأثير على المعارضة لوقف العنف والنشاط الإرهابي وتبدأ بالتفاوض حول مستقبل سوريا”.

على صعيد آخر، أعلن مجلس الاتحاد الروسي (المجلس الأعلى للبرلمان الروسي), عن أن “وفداً من المجلس الروسي سيتوجه إلى دمشق للمشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 3 حزيران/ يونيو المُقبل.

وأضاف المجلس في بيان صحفي, أنه “خلال لقاء جمع نائب رئيس مجلس الاتحاد إلياس أوماخانوف, مع السفير السوري لدى موسكو، رياض حداد، نقل الأخير رسالة من رئيس مجلس الشعب السوري تضمنت دعوة إلى إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات في سوريا.

وقال أوماخانوف, بحسب البيان, إن “أعضاء المجلس بالتأكيد سيشاركون في مراقبة الانتخابات، وقرار إجراء تلك الانتخابات كان صائباً، لأن للشعب السوري وحده له الحق في تقرير مصيره واختيار رئيس الدولة”.

وشدد أوماخانوف على أن “روسيا تدرك أن الانتخابات ستؤثر بشكل إيجابي على الوضع في سوريا”، متابعاً أنه “من الضروري التصدي لتفسير الأحداث في سوريا من جانب واحد، واستخدام مصادر المعلومات من روسيا لتغطية إعداد وإجراء الانتخابات الرئاسية بشكل أكثر فعالية”.

وأكد على أنه “بدون روسيا من الصعب الاعتماد على حل فعال للمشاكل الدولية”، مضيفاً “نحن كبرلمانيين على استعداد للمساهمة في الجهود الرامية إلى إيجاد حل للوضع في الشرق الأوسط، تحديدا في سوريا”.

بدوره، أشار رياض حداد إلى أنه “بفضل سياسة المصالحة الوطنية في البلاد فإن الوضع أخذ يعود إلى طبيعته.. في أجزاء كثيرة من سوريا سُلمت الأسلحة، والناس بدأت بالعودة تدريجيا إلى الحياة المدنية”.

ووجه رئيس مجلس الشعب، محمد جهاد اللحام، الاثنين 5 أيار/ مايو، دعوات إلى برلمانات دول “صديقة” بينها روسيا والصين، لإيفاد أعضاء لمواكبة الانتخابات الرئاسية.

كما وجهت الدعوات، إلى كل من رئيس مجلس الدوما ورئيسة المجلس الاتحادي في روسيا الاتحادية، ورئيس المجلس الوطني لنواب الشعب في الصين، ورئيسة مجلس الشعب الهندي، ورئيس الجمعية الوطنية في جنوب إفريقيا، ورئيس مجلس النواب البرازيلي، ورئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، ورئيس الجمعية الوطنية في كوبا، ورئيس الجمعية الوطنية في نيكاراغوا، ورئيس مجلس النواب البوليفي، ورئيسة الجمعية الوطنية في الإكوادور، ورئيس الجمعية الوطنية في أرمينيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث