طهران تعاقب الجيش المصري

طهران تعاقب الجيش المصري
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

لم يعد الخلاف بين القاهرة وطهران مجرد تباين سياسي في وجهات النظر بين البلدين بعد الإطاحة بنظام الإخوان من الحكم والتي جعلت إيران تفقد حليفا مهما تعهد بإنهاء القطيعة المصرية معها منذ قيام الثورة الإسلامية، وإنما امتد الأمر إلى وجود مخاطر حقيقية على الأمن القومي المصري مصدرها الاستخبارات الإيرانية.

في هذا السياق، كشفت تقارير استخباراتية مصرية عن وجود 36 ضابطا من الحرس الثوري الإيراني على الحدود الشرقية للبلاد وتحديدا بين رفح المصرية وقطاع غزة مهمتهم إمداد الجماعات “التكفيرية” التي تخوض مواجهة مسلحة مفتوحة ضد الجيش المصري بكل ما تحتاجه من أسلحة وخطط وخرائط ومعدات تقنية متقدمة .

وترجع التقارير إلى “تسخين” جبهة سيناء مؤخرا عبر عدد من العمليات النوعية إلى زيادة نشاط عناصر الاستخبارات الإيرانية التي زودت تنظيم “بيت المقدس” بأنواع متقدمة من العبوات الناسفة والقنابل ذات الموجات الانفجارية العنيفة والتي تختلف عن تلك العبوات البدائية التي طالما تم ضبطها بسيناء ومدن القناة .

وترصد أجهزة سيادية مصرية تصاعد الدور الذي تقوم به عناصر من قوات “الباسيج” الإيرانية في كل من خان يونس بقطاع غزة وجنوب شرقي ليبيا حيث يتم تدريب المليشيات المسلحة المناوئة للجيش المصري عبر معسكرات ضخمة تحظى بحماية حماس في غزة وكل من القاعدة والإخوان في ليبيا .

وحسب مصادر سيادية، فإن هذا السلوك الإيراني “التخريبي” يعود بالأساس إلى الرغبة في معاقبة القوات المسلحة المصرية على تأكيدها مؤخرا أن الأمن القومي للخليج العربي – الفارسي حسب التسمية الإيرانية – هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري حيث أن هذه العقيدة الثابتة للمؤسسة العسكرية والتي تجلت عمليا في مناورات “زايد 1” أغضبت الإيرانيين لاسيما أن المناورات كانت رسالة قوية لهم بأن القاهرة جادة في الدفاع عن الأمن القومي للإمارات خصوصا والخليج عموما .

ويهدف الدعم الإيراني المباشر للجماعات المناوئة للجيش المصري إلى استنزافه في دوامة من الصراعات الداخلية تشغله عن إتمام واجباته في الدفاع عن الأمن القومي للأشقاء وإبقاءه منشغلا في حرب عصابات لا تنتهي، وهو ما تدركه القوات المصرية تماما ولن تسمح بحدوثه، حسب المصادر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث