“داعش” تهدد مصر

التنظيم يخطط لتأسيس الدولة الإسلامية في ليبيا ومصر "دالم"

“داعش” تهدد مصر
المصدر: إرم - (خاص) من جاسم محمد

هدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بتحويل المعركة إلى مصر واستهدافها عن طريق الانتحاريين.

جاء ذلك في تسجيل مصور نشر على اليوتيوب الإثنين الماضي وتوعد فيه أحد عناصر التنظيم، الجنود المصريين ووزير الدفاع السابق عبد الفاتح السيسي بشن الحرب عليهم ومقاومتهم وهدد بتحويل مصر إلى جحيم.

وقالت مصادر استخباراتية عراقية إن رسالة للتنظيم كشف عنها العام المضي كانت موجهة من العاصي بن أبي بكر، زعيم فرع التنظيم الجديد في مصر إلى أبو بكر البغدادي في العراق، يناشده فيها المساعدة على مواجهة القوات الأمنية المصرية والأقباط.

الرسالة آنذاك تمثل مخالفة من تنظيم العراق للتنظيم المركزي للقاعدة، كونه إعلان بدون موافقة الظواهري، حيث اعتمد البغدادي على التشاور مع”القيادة الراشدة” على حد قوله ومخاطبة زعيم فرع التنظيم في مصر بكلمة ” ابننا البار” وهي دلالة على المرجعية التنظيمية.

واختتم رسالته بعبارة “ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺍﻳﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ على أرض ـ سيناء، فنحن في ﺣﻞ ﻣﻨﻬﺎ ” ويقصد بالرايات أي راية القاعدة والتنظيمات “الجهادية” في سيناء أبرزها مجلس شورى المجاهدين وأكناف بيت المقدس وأنصار بيت المقدس وغيرها.

يشار إلى أن تنظيم”داعش” يعتبر المسيحيين “أهدافا مشروعة “وسبق أن تورط في جريمة كنيسة السيدة النجاة في بغداد نوفمبر 2010 .

إن الخطوات التي اتخذها البغدادي تكشف استقواء هذا التنظيم على الظواهري، فسبق أن شكل ابو بكر البغدادي تنظيم الشام والآن يشكل فرع مصر بزعامة “العاص” في أعقاب سقوط الإخوان في مصر، ليبرهن إستراتيجية تنظيم العراق بالتوسع على حساب الظواهري.

وأن تشكيل تنظيم جديد في سيناء مصر يعني تحديا للظواهري ولراية القاعدة، خاصة أن هذه الخطوة تأتي في معقل الظواهري ـ سيناء .

وتشير مصادر عسكرية إلى وصول العشرات من مقاتلي داعش إلى سيناء في شهر مارس 2014 و أن مقاتلي هذا التنظيم وصلوا إلى سيناء بعد عبور الجبال الحمراء في طريقهم إلى خليج العقبة، وكانت تنتظرهم هناك زوارق المهربين من بدو سيناء الذين يتعاونون مع عناصر تنظيم القاعدة ومع كل من يدفع لهم نقدًا.

التقارير كشفت عن مخطط تشكيل تنظيم جديد اسمه “دالم” أي الدولة الإسلامية في ليبيا ومصر.

التقارير الاستخباراتية كشفت أن عناصر “داعش” بشمال سيناء تلقوا تدريبات بسوريا ويقودون أعمالاً إرهابية بالمنطقة لكنهم بأعداد قليلة لا يمكن أن تمثل تهديدا حقيقيا على أمن مصر في هذه المرحلة.

وما يدعم ذلك هو نجاح قوات الجيش الثاني في سيناء في تطهير أعشاش التنظيمات “الجهادية” وهدم العديد من المعسكرات في سيناء، هذه المعلومات ترجح بأن أعداد من مقاتليي”داعش”غادروا سيناء إلى المحافظات المصرية.

ما ظهر في شريط الفيديو يرجح أن يكون الغرض منه دعائي وهذا ما أجمع عليه أغلب المراقبون.

لقد بات معروفا بأن تنظيم “داعش” لا تعلن عن علاقاتها الحقيقية ونواياها إلا بعد تمكنها، وهو غير موجود لحد الآن في سيناء.

إن خلع الظواهري لـ “داعش” من شأنه أن يربكها في سيناء، التي يختلف ما يجري فيها يعتبر خلافا عن ما يجري في سوريا بسبب أعداد العشوائيات “الجهادية” وارتخاء قبضة الضواهري فيها.

وهذا يعني أن”داعش” تواجه رفضا من حواضن سيناء مع وجود عمليات عسكرية واسعة للجيش المصري ومسح جوي.

أما إجراءات أجهزة الاستخبارات المصرية، فقد استعادت قدرتها من جديد بتتبع وتعقب عدد من المقاتلين الذين عادوا من سوريا، وهذا ما يضيق الخناق أكثر على “داعش” أكثر من غيره.

لكن البغدادي مازال يسعى لضم تنظيمات صغيرة إلى صفوفه مثل “أنصار بيت المقدس”، مستغلا ضعف القاعدة وربما عجز الظواهري عن تقديم الدعم المالي.

إن التهديد الحقيقي الذي تواجهه مصر هو القاعدة ومن يقاتل تحت مظلتها في سيناء وليس”داعش” خاصة الحدود الغربية لمصر مع ليبيا التي باتت معروفة بوجود المعسكرات وتهريب الأسلحة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث