وضْع المرأة يثير الجدل في إيران

وضْع المرأة يثير الجدل في إيران
المصدر: إرم - (خاص) من محمد خالد

في تحليل لها حول الجدل القائم في إيران فيما يخص وضْع المرأة وحقوقها المتأرجحة في ميزان الصراع الدائر ما بين الأقطاب داخل إيران، قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية “إنها المفارقة الكبرى في جمهورية إيران الإسلامية. ففي يوم الأحد 20 أبريل، وأثناء الاحتفال بذكرى يوم مولد فاطمة ابنة النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، وهو “يوم المرأة ” الرسمي في البلاد، أحدث الرئيسُ الإصلاحي الجديد، حسن روحاني، المفاجأة، بتوجيه تحيةٍ نابضة بالحياة للإيرانيات.

وأشارت الصحيفة إلى أن روحاني استعرض في حركة جريئة، النقائصَ التي تعاني منها طبقة النساء من حيث الحقوق، ومن حيث المساواة ما بين الجنسين. قائلاً: “إن الظلم والعنف اللذين يقعان على المرأة يجب أن ينتهيا!”، هكذا تمنّى روحاني قبل أن يضيف وسط وابل من التهليل والتصفيق “إن قواعد الإسلام لم تُصنِّف الرجلَ بالجنس الأول، ولا المرأة بالجنس الثاني”.

وتأتي هذه المعركة بعد مرور خمسة وثلاثين عاماً على استيلاء الملالي على السلطة في إيران الأيديولوجية التي يتناوب فيها الخطباء، لتلخّص الخلافات الداخلية لنظام ما انفك، على الرغم من أنه نظام تأسس على المبادئ الدينية، يتأرجح ما بين إغراء الانفتاح وما بين حماية مكتسبات الثورة الإسلامية.

وتراجعت المرأة إلى مرتبة أدنى بعد سقوط الشاه في العام 1979، وأُجبِرت النساء على ارتداء الحجاب الإسلامي، وحُرمن من الوصول إلى بعض المهن – مثل مهنة القضاء – ومُنِعن من السفر إلى الخارج دون الحصول على إذن من الأب أو الزوج، وقد رأين حقوقهن تتقلص إلى حد كبير. لكن مع تعزيز فرص حصولهن على التعليم، وتشجيع تحديد النسل في نهاية الحرب بين إيران والعراق (1980-1989) ، عمِل ورثةُ آية الله الخميني، أبو الجمهورية الإسلامية، على تحرير “الجنس الثاني” وتطويره. إذ مع 60 ٪ من الطالبات، ومعدل خصوبة بنسبة 1.8 ٪ ، حققت الإيرنيات اليوم ما يجعل جيرانهنّ الأفغانيات والسعوديات، وحتى المصريات، يخجلن أمام ما حقّقنه من إنجازات.

وحرص المرشد الأعلى في خطابه في نهاية هذا الأسبوع، على التذكير بأن “المساواة، في نظره، ليست هي العدالة بالضرورة”، ملمِحا بذلك إلى أنه يريد تصحيح الرؤية الغربية – المنحرفة في نظره – للمساواة بين الرجال والنساء. لكنه مع ذلك، وبعد خطاب روحاني بقليل، أبدَى قدرا من الميل للتسامح والتصالح، من خلال موافقته على إصدار عفوٍ أو تخفيفٍ في الأحكام الصادرة في حق مجموعة من السجينات. ولا شك أن هذا القرار الذي يُعتبَر تنازلا استراتيجيا من المرشد الأعلى، لدليل واضح على عدم قدرة السلطات على السيطرة على هذه القنبلة الموقوتة التي تمثلها الإيرانيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث