الغرب يدعم التحول الديمقراطي في تونس

الغرب يدعم التحول الديمقراطي في تونس
المصدر: عمّان- (خاص) من إيمان الهميسات

دخل الشعب التونسي عهدا جديدا من الحرية بعد الثورة الشعبية عام 2011، بعد أن شهدت الظلم لأكثر من عقدين من الدكتاتورية والتعنت، كما تبنت البلاد دستورا جديدا وانتقلت السلطة بطريقة متسلسلة نحو حكومة الكفاءات قبل إجراء انتخابات جديدة من المتوقع أن تجري بحلول نهاية العام.

ويقول الباحث الدكتور عبدالله تركماني المقيم في تونس إن: “ما وقع في تونس هو ثورة حقيقية بكل مظاهرها الحضارية والإنسانية، حيث التأم فيها الشعب بمختلف مكوناته، ولعب فيها الجيش دوراً محورياً عندما اختار حماية المؤسسات العمومية والمتظاهرين، وبذلك يكون الشعب التونسي طوى بثورته التي صنعها بنفسه، صفحة الظلم من تاريخه المعاصر، بعد إسقاط رموز الاستبداد والفساد”.

وأشار مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي في تقرير له أن تونس بحاجة إلى الدعم الخارجي وذلك لبناء خططها التي تشكل نوعاً جديداً من الديمقراطية في العالم العربي.

وفي ذات السياق، نقلت صحيفة “الإندبندنت البريطانية” قول وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أثناء زيارته لقرطاج إن: ” فرنسا جاهزة لتسليم 500 مليون يورو لتونس”، كان وعد بمنحها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أثناء زيارته إلى تونس، حيث تمنح 340 مليون أورو على شكل قروض و160 مليون يورو كهبة لتمويل عدد من المشاريع إلى جانب تحويل 60 مليون يورو إلى مشاريع استثماريّة.

وأوضح فابيوس أنّ الزيارة المشتركة إلى تونس مع نظيره الألماني فرانك شتاين ماير قبل يومين، تعبّر عن ثقة الاتحاد الأوروبي بتونس، وتهدف إلى الشراكة وليس التبرّع؛ وفق وجهة نظره، حيث أضاف فابيوس أن فرنسا تريد استثمار الديمقراطية بتونس.

وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا تعتبر الشريك التجاري والاقتصادي الأول لتونس، حيث تملك نحو 1300 مؤسسة توفر أكثر من 120 ألف فرصة عمل، كما أن الشركات الفرنسية بتونس مكنت من توفير 3800 فرصة في عام 2013 وحده، وأضاف فابيوس: “فرنسا تريد الاستثمار في الديمقراطية بتونس”.

من جهته أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير دعم بلاده القوي للانتقال الديمقراطي في تونس على مدى السنوات القادمة، مشيراً إلى أهمية القيام بإصلاحات وتوفير الظروف الملائمة للاستثمار وتعزيز فرص التشغيل للشباب.

من جانب آخر، شجع مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي بلاده على دعم تونس، قائلا: “إن الولايات المتحدة الامريكية تستطيع فعل الكثير في تونس؛ كتقديم ضمانة قرض سيادي بقيمة (30) مليون دولار، وإنشاء صندوق المشاريع بقيمة (100) مليون دولار، وتقديم دعم مباشر، حتى ولو كان بسيطاً للميزانية التي من الواضح أنها بحاجة لهذا الدعم في السنوات الأخيرة”.

وعلاوة على ما ذكر، فإن سحب وزارة الخارجية الأمريكية التحذير من السفر إلى تونس، هو خطوة مهمة نحو توليد الثقة، وتبين أن تونس مفتوحة وآمنة لرجال الأعمال والسياح على حد سواء.

كما يضيف المجلس أن بلاده بحاجة إلى قصص تثبت نجاحها في تشجيع البلدان لعمل إصلاحات تعددية، وتونس واحدة من هذه الدول، وتستحق دعم الولايات المتحدة الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث