تحرك دولي لتجريم الأسد

موسكو تساند دمشق في عرقلة محاكمتها أمام "الجنائية الدولية"

تحرك دولي لتجريم الأسد
المصدر: دمشق- (خاص)

يناقش مجلس الأمن الثلاثاء مشروع قرار فرنسي، يدعو لمحاسبة وتجريم الرئيس السوري بشار الأسد على “كل الانتهاكات، التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية”.

ويعقد مجلس الأمن، بدعوة من فرنسا، اجتماعاً غير رسمي “سيخصص لمناقشة تقرير التعذيب، والإعدام في سجون النظام السوري”.

وقال دبلوماسي أوروبي إن “مشروع القرار الفرنسي المتعلق بإحالة سوريا على المحكمة الجنائية الدولية نوقش بين الدول الغربية الدائمة العضوية، فرنسا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وسيوزع على باقي أعضاء مجلس الأمن بعد جلسة الثلاثاء”.

وينتظر مجلس الأمن خلال أسبوعين تسلم تقرير مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس عن تطبيق القرار 2139 المعني بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود مع الدول المجاورة.

وذكّرت آموس في بيان أصدرته الخميس الماضي أن “الاعتداءات على المدنيين، هي جرائم حرب، ربما ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.

وأوضحت أن “استخدام السيارات المفخخة، والبراميل المتفجرة، والقصف الجوي والمدفعي على المناطق المدنية من دون تمييز بين الأهداف العسكرية، والمدنيين هي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني”.

وشددت المسؤولة الأممية على أن “استخدام الحصار سلاح حرب، وتجنيد الأطفال للقتال، واستخدام العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، هي أعمال مقيتة ويجب أن تتوقف فوراً”.

وتواجه الحكومة السورية، مدعومة بدبلوماسية روسية، تركيز الدول الغربية على الملف الإنساني في سوريا، بمطالبة مجلس الأمن بتحرك ضد “المجموعات الإرهابية المتطرفة”.

وأغرقت الحكومة السورية الأمانة العامة، ومجلس الأمن برسائل رسمية تنتقد “تحيز” مسؤولي هيئات الإغاثة في الأمم المتحدة.

وكثف السفير السوري بشار الجعفري مطالباته للأمانة العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن بإدانة “استهداف المجموعات الإرهابية المدنيين السوريين واستخدامهم دروعاً بشرية”، استباقاً لطرح فرنسا مشروع قرارها.

وواكبت روسيا التصعيد الحكومي السوري بطرح مشروع بيان في مجلس الأمن يدين المجموعات المعارضة، ويتهمها بالتطرف، ويحملها مسؤولية عرقلة عملية تدمير الأسلحة الكيماوية.

ونص مشروع البيان على أن مجلس الأمن “يعرب عن القلق من القصف المركز أخيراً من مجموعات المعارضة السورية على مدينة اللاذقية وضواحيها بما فيها الطرق المستخدمة لمرور قوافل نقل المواد الكيماوية إلى المرفأ”.

واعتبر أن “هذه الأعمال تقوض الظروف الأمنية وتوجد عوائق أمام مواصلة نزع الأسلحة الكيماوية السورية بشكل سلس ومتواصل وسريع”. لكن من المستبعد جداً تبني هكذا مشروع قرار.

إلى ذلك، يعقد مجلس وزراء الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الإثنين، اجتماعاً في لوكسمبورج، برئاسة الممثلة الأعلى للشؤون الخارجية والأمنية كاثرين أشتون، لبحث الملف السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث