الطائرة الماليزية.. اتصال يائس مع مجهول

الطائرة الماليزية.. اتصال يائس مع مجهول

كوالالمبور ـ ذكرت صحيفة “نيو سترايتس تايمز” الماليزية نقلاً عن مصدر من المحققين رفض الكشف عن هويته أن مساعد قبطان الطائرة الماليزية المفقودة أجرى اتصالا من هاتفه النقال قبل لحظات على اختفاء الطائرة من على شاشات الرادار.

وقالت الصحيفة إن الاتصال قطع فجاة “ربما لأن الطائرة كانت تبتعد سريعا عن برج (الاتصالات)”.

إلا أن الصحيفة الماليزية نقلت عن مصدر آخر أن “خط فاروق عبد الحميد ارتبط بالشبكة” لكنه ليس من المؤكد أن اتصالا أجري من على متن طائرة البوينغ 777 التي فقد اثرها في الثامن من اذار/مارس.

ولم يوضح مقال الصحيفة بعنوان “اتصال يائس لطلب المساعدة” بمن كان مساعد الطيار يحاول الاتصال.

وركز التحقيق إلى حد كبير على مساعد الطيار والطيار ظاهري احمد شاه بعد اختفاء الطائرة بشكل غامض خلال قيامها برحلة بين كوالالمبور وبكين وعلى متنها 239 شخصا.

وقال المحققون الشهر الماضي إن مسار الطائرة تم تغييره عمدا وأن جهاز الاتصالات اطفئ يدويا عند خروجها من المجال الجوي الماليزي مما حمل الشرطة على فتح تحقيق جنائي لم يفض إلى شيء حتى الان.

ولا يزال الغموض يلف مصير الطائرة وتشمل الفرضيات الأكثر احتمالاً تعرض الطائرة للخطف او لهجوم إرهابي أو عمل تخريبي من قبل الطيار.

وكانت وسائل الاعلام الماليزية أوردت أن قائد الطائرة أجرى اتصالات قبل أو خلال الرحلة لكن ذلك لم يتاكد ولم تتوفر أي تفاصيل حوله.

واشارت صحيفة “نيو سترايتس تايمز” السبت إلى أن الرحلة حلقت على علو منخفض بالقرب من جزيرة بينانغ على الساحل الغربي لماليزيا بعد انحرافها عن مسارها مما سمح لأحد أبراج الاتصالات بالتقاط إشارة هاتف مساعد الطيار.

وأوردت الصحيفة الناطقة باسم الحكومة أن خط الهاتف “ارتبط بالشبكة” خلال فترة انحراف الطائرة عن مسارها واختفائها عن شاشات الرادار، بحسب المصدر الثاني الذي استندت إليه في تقريرها.

وتابع المصدر أن “ارتباط الخط لا يعني بالضرورة حصول اتصال ويمكن أن يعني أن الهاتف أعيد تشغيله”.

وأعلنت وزارة النقل الماليزية لوكالة أنها تدرس تقرير الصحيفة وسترد عليه.

وغالباً ما حصل تناقض بين الحكومة الماليزية ووسائل الإعلام حول تفاصيل أعمال البحث والتحقيق الجنائي.

استمرار عمليات البحث

وإستؤنفت السبت عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة بعد خمسة أسابيع من اختفائها من على شبكات الرادار وذلك وسط مخاوف من أن البطاريات التي تساعد على إرسال إشارات من الصندوق الأسود للطائرة باتت على وشك النفاد.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن الإشارات التي التقطت خلال جهود البحث في منطقة نائية بجنوب المحيط الهندي والتي يعتقد أنها ذبذبات صادرة من الصندوقين الأسودين للطائرة “بدأت تذوي بسرعة”.

وقال في مؤتمر صحفي في بكين “في الوقت الذي نحتفظ فيه بدرجة عالية من الثقة بأن الذبذبات التي رصدناها صادرة من الصندوق الأسود لطائرة الخطوط الجوية الماليزية ام.اتش 370 فما من أحد يمكن أن يستهين بالصعوبات التي لاتزال تنتظرنا”.

وكانت الطائرة قد اختفت في الثامن من مارس آذار بعد وقت قصير من إقلاعها من كوالالمبور متجهة إلى بكين وعلى متنها 227 راكبا وطاقما مكونا من 12 شخصا مما استلزم القيام بجهود بحث دولية تتركز الآن على المحيط الهندي.

ويقول المسؤولون عن عمليات البحث إنهم على يقين من أنهم يعرفون الموقع التقريبي للصندوق الأسود على الرغم من أنهم يصرون على أن أحدث إشارات التقطتها المسؤولون عن البحث يوم الخميس الماضي لم تكن صادرة من الطائرة المفقودة.

وقد تجاوزت بطاريات الصندوق الأسود بالفعل فترة صلاحيتها العادية التي تستمر 30 يوما مما يجعل من البحث وسط مياه قاع المحيط مهمة أكثر إلحاحا. وفور إعلان فرق البحث عن يقينهم من رصد موقع الصندوق الأسود فسرعان ما يعتزمون إنزال إنسان آلي صغير لالتقاطه.

وقالت الوكالة الأسترالية المسؤولة عن تنسيق جهود البحث السبت في بيان “تتواصل الجهود سعيا لتضييق مجال منطقة البحث تحت الماء توطئة لإنزال مركبة البحث الذاتي. لا توجد إشارات صوتية مؤكدة خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة”.

ويسجل الصندوق الأسود البيانات من قمرة القيادة والأحاديث التي دارت بين أفراد طاقم الرحلة وربما يعطي إجابات لما حدث للطائرة التي إنحرفت بضعة آلاف من الكيلومترات عن مسارها بعد اللإقلاع.

وأدى هذا اللغز إلى انطلاق أكثر عمليات البحث والإنقاذ تكلفة في تاريخ الرحلات الجوية.

وبدأت الحكومة الماليزية تحقيقات مع سلطات الطيران المدني والعسكري للوقوف على أسباب غياب فرص التعرف على الطائرة ورصدها في الساعات الأولى من اختفائها وسط حالة من الفوضى.

وقال أبوت إنه فور تضييق نطاق مساحة البحث إلى أقصى حد ممكن “نعتزم إنزال الإنسان الآلي واجراء عمليات بحث بالموجات الصوتية في قاع المحيط ومحاولة تصوير الحطام وفقا لنتائج البحث بالموجات الصوتية”.

وتشارك 26 دولة في العمليات المكثفة للبحث والإنقاذ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث