أردوغان يبدأ بتصفية أنصار “غولن”

أردوغان يبدأ بتصفية أنصار “غولن”
المصدر: إرم (خاص) من مهند الحميدي

أطلق رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عمليات تصفية أنصار شيخ الدين المعارض محمد فتح الله غولن أو من يصفهم بـ”الكيان الموازي” تنفيذاً لوعوده التي أطلقها عقب فوز حزبه في الانتخابات الأخيرة.

وبتوجيه من أردوغان تمّ إلقاء القبض على 13 رجل أمن؛ بينهم مدير أمن العاصمة أنقرة، وثلاثة مديرين آخرين وتسع رجال شرطة في مدينة أضنة جنوب البلاد، من المتورطين في عملية تفتيش شاحنات تابعة للمخابرات التركية كانت تنقل مواد إلى سوريا.

كما تم توجيه اتهامات للمعتقلين بالتنصّت واستخدام أسماء مستعارة في مدينتي أضنة ومرسين جنوب البلاد، واشتراكهم في عمليات أخرى، وتم تفتيش مكاتبهم ومنازلهم.

ورغم أن الحكومة أقدمت في وقت سابق على عزل ونقل الآلاف من عناصر الشرطة المقربين من حركة “خدمة” إلا أن محللين سياسيين اعتبروا عمليات الاعتقال الأخيرة خطوة أولى لتصفية “منتسبي التنظيم”.

وكان رجال أمن أتراك أقدموا يوم 19 كانون الثاني/يناير الماضي على تفتيش سبع شاحنات قرب الحدود مع سوريا، للاشتباه بأنها تحمل أسلحة، واعتقلت ثلاثة سائقين لفترة وجيزة، وتبين أن الشاحنات تابعة لجهاز المخابرات القومي التركي.

وتؤكد التصريحات الرسمية على أن الشاحنات كانت تحتوي مواد إغاثية إنسانية إلى سوريا، في حين تتهم دمشق أنقرة بتحميل الشاحنات بالأسلحة وتهريب المقاتلين لدعم المعارضة المسلحة إلى الأراضي السورية.

وكانت وسائل إعلام مقربة من حركة “خدمة” المعارضة التابعة لـ “غولن” قالت إن سائقي الشاحنات “متهمون بإرسال مقاتلين إلى سوريا وجمع الأموال للمسلحين السوريين تحت غطاء الأعمال الخيرية، كما أنهم يزودون تنظيم القاعدة بالسلاح”.

وقال أردوغان مؤخراً إن “الوقت قد حان بعد التخويل الذي أعطاه الشعب للحكومة للبدء بعملية تصفية هذا التنظيم”.

وأضاف إن يوم 30 آذار/مارس الماضي -موعد الانتخابات المحلية- “كان تاريخاً لطيّ صفحة الوصاية… إن هذا التاريخ يعتبر إعلان هزيمة كل الأطراف التي لم تتوان عن محاولة استخدام الشعب وفق مطامعها”.

يُذكر أن جماعة غولن والتي تحمل اسم حركة “خدمة” تعتبر من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة وقضاة، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها. في حين تتهم الحكومة حركة “خدمة” بأنها “تسعى سرّاً إلى خلق دولة داخل الدولة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث