تركيا.. مناورة سياسية محتملة

عقبات برلمانية تواجه تبادل الأدوار بين غول وأردوغان

تركيا.. مناورة سياسية محتملة
المصدر: أنقرة - (خاص) من مهند الحميدي

تنتشر في الساحة السياسية التركية أخيراً شائعات تفيد بتبادلٍ محتملٍ للأدوار بين رئيس الجمهورية عبد الله غول، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بعد النجاح الذي حققه الأخير في الانتخابات المحلية التي خيبت آمال المعارضة.

وعلى خلفية النجاحات المتلاحقة لأردوغان وقدرته على تطبيق سياساته الداخلية رغم التوتر الشديد والمعارضة الشرسة، يرى محللون أن أبواب القصر الجمهوري باتت مفتوحة أمامه للوصول إلى كرسي الرئاسة.

ولكن العقبة التي تقف في وجه خطط الحزب الحاكم الطامح إلى منح منصب رئيس الوزراء إلى الرئيس التركي الحالي، عبد الله غول، تتمثل في عدم قدرة غول على تولي رئاسة الوزراء من الناحية القانونية، باعتباره ليس عضواً في البرلمان، مما يمنع وصوله للمنصب وفق القانون التركي.

وذكر نائب رئيس الوزراء التركي “أمر الله آشلر” أخيراً أن: “فوز أردوغان بانتخابات رئاسة الجمهورية يعني أن يتبنّى شخص ما منصب رئيس الوزراء لحين إجراء الانتخابات المتعلقة بها (و) لا يستطيع الرئيس غول تولي هذا المنصب باعتباره ليس عضواً في البرلمان، كما أن هذا الأمر غير ممكن من الناحية الفنية”.

إلا أن قدرة أردوغان على الالتفاف والمناورة السياسية قد تتجاوز تلك العقبة، ليتمكن من إيجاد حل مناسب لرفيق دربه “غول” الذي أسس معه “حزب العدالة والتنمية” وفي ظل عدم وجود منصب نائب رئيس جمهورية في تركيا، فإن هناك احتمالاً بتطبيق نموذجٍ كان قد طُبّق في وقت سابق في ولاية “بايبورت” شمال شرق البلاد.

وبموجب التجربة السابقة يُقدِّم أحد أعضاء البرلمان استقالته لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات في الولاية التي رشّح عنها، وترشيح “غول” وانتخابه نائباً عنها، وبذلك يستطيع الترشح لمنصب رئيس الوزراء، ويفسح المجال أمام “أردوغان” لرئاسة الجمهورية.

وقد يلجأ الحزب الحاكم لاتخاذ قرار بتبني نظام الولايات المتحدة الأمريكية في انتخابات رئاسة الجمهورية المقرر عقدها في آب/ أغسطس القادم، حيث يختار المواطنون الرئيس بشكل مباشر.

ويسمح النظام الأمريكي للمرشح بالقيام بجولة لكافة الولايات ومخاطبة المواطنين، وتقديم وعود انتخابية، وتلقي تبرعات مالية من المواطنين والمنظمات المدنية، على ألا تتجاوز 8 آلاف ليرة للفرد الواحد.

كما يمنع النظام الذي قد تطبّقه الحكومة التركية تسلم تبرعات ومساعدات من مواطني الدول الأجنبية، ويقوم المرشح بفتح حساب انتخابي بنكي خاص يتلقى عبره المساعدات الماليةَ المستثناةَ من الضرائب، ويتعهد بتسليم الباقي منها إلى خزينة الدولة بعد الانتخابات.

وتبحث الأحزاب القومية المعارضة وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية عن رجل تستطيع تقديمه للمواطنين كمنافس لأردوغان ويجب أن ينال هذا المنافس رضا الليبراليين، وجمهور المتدينين، بالإضافة إلى قبوله من قبل الأكراد والقوميات الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث