أنقرة تطالب واشنطن بتسليم “غولن”

أنقرة تطالب واشنطن بتسليم “غولن”

اسطنبول – ذكر السفير الأمريكي لدى الجمهورية التركية إنّ أنقرة طلبت من واشنطن تسليم شيخ الدين المعارض “محمد فتح الله غولن” المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية إلى الحكومة التركية.

وقال السفير الأمريكي “فرانسيس ريتشاردوني” مؤخراً إنّ الحكومة الأمريكية أدرجت هذا الموضوع في جدول أعمالها، وستناقش كل الطلبات المتعلقة بهذا الخصوص بكل جدية واحترام.

وأضاف إنّ “واشنطن لن تعترض على استخدام الأتراك المقيمين في الولايات المتحدة لحقوقهم القانونية” مشيراً إلى عدم وجود أي علاقة أو صلة بين غولن وواشنطن.

يُذكر أن العلاقة بين الحكومة التركية والسفير ريتشاردوني شهدت في الأشهر الأخيرة توترات، على خلفية توجيه رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، يوم 21 كانون الأول/ديسمبر 2013 تهديداً لسفراء أجانب متوعداً إياهم بالطرد من البلاد، في حال استمرارهم بالضلوع في “أعمال استفزازية” من شأنها زعزعة الأمن، والتدخل في الشؤون التركية الداخلية، في إشارة إلى السفير الأمريكي، الذي اتهمه إعلام موالٍ للحكومة التركية بأنه انتقد مصرف “خلق” المملوك للدولة، لمشاركته في صفقات غير قانونية مع إيران، لكن المصرف نفى تلك الاتهامات.

في حين اتهمت الحكومة التركية والوزراء المتضررين من الحملة الأمنية التي شنّها جهاز الشرطة الذي يتمتع بهامش من الاستقلالية عن الحكومة خلال تحقيقات فضيحة الفساد يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2013 التي طالت شخصيات بارزة في الحزب الحاكم، بأنه ينفذ أجندات خارجية مدعومة من بعض السفارات الغربية، ومن جمعية الداعية الإسلامي غولن الذي دعم سياسات أردوغان لسنوات، قبل أن يدب الخلاف بينهما.

وتُعتبر جماعة غولن والتي تحمل اسم حركة “خدمة” من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة وقضاة، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها. في حين تتهم الحكومة حركة “خدمة” بأنها “تسعى سرّاً إلى خلق دولة داخل الدولة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث