أرمن “كسب” السورية يلجأون إلى تركيا

أرمن “كسب” السورية يلجأون إلى تركيا
المصدر: إرم – (خاص) من مهند الحميدي

استقبلت الحكومة التركية بالتعاون مع البطريركية الأرمنية وأبناء الطائفة الأرمنية في تركيا العشرات من المواطنين السوريين الأرمن من أهالي بلدة كسب شمال سوريا التي تشتد فيها المعارك بين القوات الحكومية وفصائل من المعارضة المسلحة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان صحافي مؤخراً إن “تركيا تفتح أبوابها أمام الشعب السوري لحمايته من الأحداث الجارية في بلاده لاعتبارات إنسانية، وإنها اتخذت التدابير اللازمة كافة لمنع تضرر سكان بلدة كسب”.

ووصل إلى بلدة “يايلا داغي” التابعة لمحافظة “لواء إسكندرون/هاتاي” التركية 18 مواطناً سورياً من أبناء الطائفة الأرمنية، وتم تسجيلهم بشكل رسمي، الأحد، وسبق أن أكدت وسائل إعلام محلية وصول ثلاث نساء أرمنيات إلى لواء إسكندرون كلاجئات.

ولم تشهد البلدة السياحية التابعة لمحافظة اللاذقية أي توترات أمنية خلال الأعوام الثلاث الماضية من عمر الأزمة السورية، إلى أن سيطرت على البلدة الحدودية يوم 16 آذار/مارس الماضي، فصائل من المعارضة السورية المسلحة؛ بينها كتائب من “جبهة النصرة” المرتبطة بالقاعدة، ووقوع اشتباكات مع القوات الحكومية، ليفرّ معظم أهالي البلدة ذات الغالبية الأرمنية إلى مدينة اللاذقية.

وتتهم دمشق الحكومة التركية “بدعم المسلحين وتوفير التغطية لهم في المعارك التي تشهدها كسب” في حين أعلن وزير الخارجية التركي “أحمد داوود أوغلو” إنه قد تم الترويج لانطباع خاطئ بأن تركيا تقدّم مساعدات للجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في كسب”.

كما شنّت وسائل الإعلام والمواقع الأرمنية حملة ضدّ الحكومة التركية، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط عليها لوقف دعم “المسلحين الإسلاميين الذين دخلوا كسب عن طريق تركيا” كما مارست الجاليات الأرمنية المنتشرة حول العالم ضغوطاً على حكوماتها للتدخل وحماية الكنيسة الأرمنية في كسب.

واتهم ناشطون أرمن، الاثنين، تركيا بأنها كانت سبباً في “تهجير الأرمن من بلدة كسب عدة مرات خلال المئة عام الماضية، كما أنها قتلت سكانها الأرمن في عدة مناسبات وخاصة في العشرينيات من القرن الماضي”.

وربط الناشطون بين “دعم تركيا للفصائل الإسلامية في كسب” والإبادة الجماعية للأرمن شرق تركيا إبان الحرب العالمية الأولى، في ظل الإمبراطورية العثمانية، ويطالب ناشطون من أبناء الجاليات الأرمنية في مختلف دول العالم باعتراف الدولة التركية بإبادة مليون ونصف مليون أرمني تركي خلال أعوام 1915-1923 وتشريد نصف مليون آخر في الكثير من دول العالم.

في حين تنكر الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة الإبادة، وتقلل من شأن ما جرى إبان الحرب العالمية الأولى؛ وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرّض لها الشعب الأرمني، معتبرة أن ما جرى شرق تركيا كان من تبعات الحرب، التي طالت أضرارها كل القوميات التابعة للإمبراطورية العثمانية حينها، بعد أن ثار الأرمن ضد الإمبراطورية العثمانية بالتعاون مع الجيش الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث