منظمة كردية تهدّد بإيقاف عملية السلام

منظمة كردية تهدّد بإيقاف عملية السلام
المصدر: أنقرة - (خاص) من مهند الحميدي

هدّدت إحدى المنظمات الكردية بإنهاء عملية السلام إن لم تلتزم الحكومة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي بالعملية وتتخذ خطوات جادة لتثبيتها بعد الانتخابات المحلية.

وقال القيادي في “منظومة المجتمع الكردستاني” المنبثقة عن حزب العمال الكردستاني بي كي كي، مراد قره يلان: “إن من الضروري أن تتخذ حكومة حزب العدالة والتنمية خطوات مهمة تجاه مرحلة السلام بعد أسبوع واحد من الانتخابات البلدية المقرر عقدها يوم 30 آذار/ مارس الجاري”.

وأضاف في لقاء أجراه مؤخراً على إحدى القنوات الكردية: “إذ لم يتم اتخاذ أي خطوات بعد الانتخابات ستنتهي المرحلة”، مهدداً بإنهاء عملية السلام، ومنتقداً إياها بأنها لم تتخذ أي خطوات مهمة بصدد مرحلة السلام، وأن مرحلة وقف إطلاق النار التي أعلن عنها تعرضت لكثير من الهجمات ولم تتقيد بها الحكومة.

وذكر قره يلان أن قيادة حزب العمال الكردستاني التزمت بوقف إطلاق النار وسحب قواته باءً على توجيهات قائد الحزب عبد الله أوجلان المعتقل منذ 15 عاماً، إلا أن الحكومة لم تقم بمسؤولياتها، ما تزال مرحلة الحل الديمقراطي في تراوح في الخطوة الأولى.

وطالب قره يلان الحكومة التركية بالاعتراف بمرحلة الانفتاح السلمي قانونياً، والتفاوض بمستوى الندية، وتغيير الظروف والشروط التي يعيشها أوجلان في محبسه الانفرادي في جزيرة “إيمرالي” في بحر مرمرة، وتشكيل قوة ثالثة محايدة، لإثبات مدى التزام أي طرف بأقواله.

وباعتبار أن الدولة التركية وحلفاؤها الغربيون يصنفون حزب العمال الكردستاني على أنه “منظمة إرهابية” قال قره يلان: “طالما كان قانون مكافحة الإرهاب سارياً لن يكون هناك حل”، معتبراً القانون “معادياً للشعب الكردي”.

وفي الوقت الذي أعلن فيه أوجلان في أكثر من مناسبة التزامه بعملية السلام، والتخلي عن السلاح بعد صراعٍ دامٍ مع تركيا استمر لثلاثة عقود وراح ضحيته قرابة 40 ألف شخص، رفع قره يلان السقف مهدداً بأن قوّات “الكَريلا” وهي الجناح المسلح لـ بي كي كي لن تتخلى عن السلاح طالما بقي القائد أوجلان معتقلاً.

وكان أوجلان أعلن مطلع آذار/ مارس الجاري أنه لا يزال محافظاً على أمله في نجاح عملية السلام مع الدولة التركية، وعبّر عن تفاؤله على الرغم من عدم العبور من مرحلة المفاوضات حتى الآن.

وشهدت الأشهر الأخيرة تقارباً في وجهات النظر حول أكبر القضايا التي تمس الأمن الداخلي التركي بين أوجلان، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي أعلن يوم 30 أيلول/ سبتمبر 2013 عن مجموعة إصلاحات متعلقة بمنح حقوق جديدة للأكراد، منها تدريس لغتهم في مدارس خاصة، وإعادة الأسماء الكردية لبعض المدن بعد أن تم استبدالها بأسماء تركية منذ عقود، وتم إقرار الإصلاحات من قبل البرلمان التركي مطلع آذار/ مارس الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث