فضائح الفساد تلاحق أردوغان

البرلمان التركي يعقد جلسة استثنائية لبحث تهم فساد ضد أربعة وزراء

فضائح الفساد تلاحق أردوغان

اسطنبول – قال رئيس البرلمان التركي الجمعة إن المجلس سيعاود الانعقاد في جلسة غير عادية يوم 19 آذار/مارس بعد أن طالب حزب المعارضة الرئيسي بانعقاده لسماع مزاعم فساد ضد أربعة وزراء سابقين بالحكومة.

وسيكون انعقاد البرلمان لمناقشة فضيحة الكسب غير المشروع بمثابة أنباء غير مرحب بها من جانب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وهو يستعد للانتخابات المحلية.

ووضع حساب على موقع تويتر كان وراء سلسلة تسريبات في فضيحة فساد تركية مساء الخميس ما وصفه بأنه ملفات شرطة تتناول بالتفصيل مزاعم كسب غير مشروع ضد وزراء سابقين فيما يوجه ضربة أخرى الى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قبل أسابيع من الانتخابات.

ووصف اردوغان الفضيحة بأنها مؤامرة لتشويه سمعته وحكومته من جانب رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن حليفه السابق الذي يتمتع بنفوذ في الشرطة والقضاء بتركيا.

وقال رئيس البرلمان جميل جيجيك وهو عضو بارز في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان للصحفيين إن البرلمان سيعود للانعقاد في الساعة 1300 بتوقيت جرينتش الأربعاء القادم تمشيا مع القواعد البرلمانية. والبرلمان الآن في عطلة للسماح بالمشاركة في حملة الانتخابات المحلية التي ستجري يوم 30 آذار/مارس.

وقال نائب المدعي العام في اسطنبول الجمعة إن الادعاء التركي أكمل لائحة اتهام تتعلق بمزاعم كسب غير مشروع اعتقل فيها أبناء ثلاثة وزراء.

وقال حسن سوزان إن لائحة الاتهام سترسل إلى المحكمة المختصة بمجرد أن تتم الموافقة عليها رسميا.

واعتقل أبناء الوزراء الثلاثة ورجال أعمال مقربون من رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان في حملات يوم 17 ديسمبر كانون الاول.

واستقال الوزراء الثلاثة بعد الحملات ونفوا ارتكاب أي مخالفات.

ويقول إردوغان إن التحقيق دبره خصوم سياسيون لمحاولة اضعافه قبل الانتخابات المحلية التي تجرى هذا الشهر والانتخابات الرئاسية التي تجرى في الصيف

ووضع حساب تويتر الذي يستخدم إسما مستعارا روابط لوثيقة تقع في 299 صفحة ووثيقة في 32 صفحة قدمت على أنها ملفات شرطة لتحقيق ظهر في العلن يوم 17 كانون الأول/ديسمبر مع سلسلة مداهمات عند الفجر.

وشاهد كل من وزير الداخلية السابق معمر جولر ووزير الاقتصاد السابق ظافر جاجلايان ووزير البيئة السابق أردوغان بيرقدار إبنا له يعتقل يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر حين أعلنت الشرطة عن تحقيق في مزاعم فساد مستمرة منذ فترة طويلة. واستقال الوزراء الثلاثة بعد ذلك بأسبوع.

كما تم تغيير وزير شؤون الاتحاد الاوروبي السابق أجمن باغيش في تعديل وزاري.

وتضخمت فضيحة الفساد لتتحول إلى واحدة من أكبر التحديات التي تواجه حكم اردوغان المستمر منذ 11 عاما وتأتي في وقت يستعد فيه حزبه العدالة والتنمية لانتخابات بلدية محورية نهاية الشهر الجاري.

وكرر جولر وجاجلايان وصف أردوغان لتحقيق الفساد بأنه ليس له أساس وأنه مؤامرة عندما استقالا لكن بيرقدار انقلب على رئيس الوزراء ودعاه في وقت من الأوقات إلى تقديم استقالته أيضا.

وأرسلت ملفات الشرطة الخاصة بالوزراء السابقين الأربعة إلى البرلمان في أواخر شباط/فبراير حيث يتم عادة تلاوة موجز للنواب بصوت عال. غير أن البرلمان فض انعقاده من أجل فترة الحملة الانتخابية بعد ذلك بوقت قصير وتم التحفظ على الملفات منذ ذلك الحين.

وطالبت المعارضة في تركيا أمس الخميس باستعداء البرلمان للانعقاد للاستماع الى المزاعم ضد الوزراء الاربعة السابقين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث