حماس: علاقتنا مع إيران في تحسّن مستمر

حماس: علاقتنا مع إيران في تحسّن مستمر

غزة – كشف مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عن وجود تحسّن مستمر في علاقتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال فوزي برهوم، المتحدث الرسمي باسم حركة “حماس” في قطاع غزة:” الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التقارب، وتحسّن في العلاقات الاستراتيجية مع الجمهورية الإيرانية”.

وأقر برهوم بحدوث “فتور” في العلاقات الثنائية مع إيران، خلال الفترة الماضية، بسبب مواقف حركته من الثورة السورية.

وأضاف:”علاقتنا مع إيران كانت قوية ومميزة، فالجمهورية الإسلامية، وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومدته بالسلاح والمال لفترة طويلة (..) لكن العلاقات فَتَرت وتَكَدرت، بسبب مواقف الحركة من الملف السوري”.

وتابع:” الفترة القريبة المقبلة، ربما تشهد مزيداً من التقارب، وعودة للعلاقات كما كانت في السابق، قوية ومتينة، بما يضمن إيجاد حالة داعمة للمقاومة الفلسطينية، ولحركة حماس بالمال والسلاح، وللقضية الفلسطينية لمواجهة كل التحديات بما فيها الحصار والعدوان والاحتلال الإسرائيلي، والتهويد والاستيطان”.

وكان علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الإيراني، قد ذكر في تصريحات صحفية الأحد الماضي أن علاقات بلاده مع حركة حماس “عادت كالسابق، وأنها تتلقي الدعم على اعتبار أنها تيار مقاوم”.

وعلى مدار سنوات عديدة، أقامت “حماس” علاقات قوية مع النظامين الإيراني، والسوري، ضمن ما كان يعرف قبيل اندلاع ثورات الربيع العربي، بـ “محور الممانعة”، في مقابل “محور الاعتدال” الذي كان يضم مصر (في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك)، والسعودية والإمارات، والأردن.

لكن اندلاع الثورة السورية، ورفض “حماس” تأييد نظام بشار الأسد، وتّر العلاقات بينهم، إلى أن وصلت لقطيعة تامة بين “حماس” وسوريا، وشبه قطيعة بينها وبين إيران، وحليفها “حزب الله” اللبناني.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأربعاء الماضي، أن قوات من البحرية الإسرائيلية اعترضت سفينة في البحر الأحمر (على بعد حوالي 1500 كيلومتر من ساحل غزة)، حاملة صواريخ سورية الصنع، كانت في طريقها من إيران إلى قطاع غزة.

وفي موضوع آخر، أكد برهوم أن حركته لم تغيّر موقفها بشأن تولي مصر الوساطة في ملف المصالحة، بينها وبين حركة فتح، لكنه أشار إلى وجود تراجع كبير في هذا الدور.

وأضاف “حماس لم تدرس حتى الآن تغيير الوسيط المصري، ولكن سلوك النظام المصري على الأرض هو الذي يحدد مسار المصالحة في المستقبل (..) كيف لنظام مصري يحظر حماس ويجرم المقاومة، ويشن هجوماً سياسياً وإعلامياً وأمنياً واقتصادياً، بشكل غير مسبوق على غزة، أن يكون له دور ريادي في رعاية ملف المصالحة “.

وقال:”وسيط المصالحة يجب أن يكون نزيهاً ومحايداً ويقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، ولكن ما يجري على الساحة مختلف، فهناك دعم من مصر لحركة فتح، وتحريض مصري (سياسي وأمني وإعلامي) ضد حماس، وحظر رسمي قضائي للحركة”.

ورغم توتّر العلاقات مع مصر، أشار برهوم إلى أن التواصل بين حركته ومصر عبر قناة جهاز المخابرات المصري، ما زال موجوداً ولم يحدث عليه أي تغيير.

وترعى مصر جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، منذ عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

وتسود حالة من التوتر الشديد بين مصر وحماس، إذ تتهم السلطات المصرية “الحركة” بالتدخل بالشأن الداخلي المصري والمشاركة في تنفيذ “عمليات إرهابية وتفجيرات” في مصر، وهو ما تنفيه الحركة بشدة بشكل مستمر.

وفي سياق آخر، أكد برهوم أن حركة “حماس” ستواصل فعالياتها الشعبية لمواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، وإغلاق مصر لمعبر رفح البري.

وأضاف:”لا يمكن لأي إنسان في العالم السكوت على من يخنقه ويحاصره ويدمره(..) من حقنا كفلسطينيين أن نعلو بالصوت في وجه كل من يحاصرنا سواء الاحتلال الإسرائيلي أو من يتقاطع معه”.

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة، منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، في صيف عام 2007.

كما تغلق السلطات المصرية معبر رفح البري بشكل شبه كامل منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو/ تموز من العام 2013، حيث تفتحه على فترات متباعدة لمرور الحالات الإنسانية فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث