طبول الحرب تقرع في القرم

اجتماع طارئ للناتو والغرب يعلق مشاركته في قمة الثماني

طبول الحرب تقرع في القرم

كييف ـ عقد سفراء حلف شمال الاطلسي جلسة طارئة الأحد بعد أن حذر الأمين العام للحلف موسكو قائلا إنها تهدد السلام في أوروبا باستيلائها على القرم في أوكرانيا وإنه يتعين عليها “نزع فتيل التوترات”.

وحذر اندرس فو راسموسن قبل لحظات من رئاسته للاجتماع من أن تصرفات روسيا في أوكرانيا يمكن أن تزعزع الاستقرار في القارة.

إلا أن دبلوماسيين قالوا إنهم لا يتوقعون أن يتفق الحلف على إجراءات مُهمة للضغط على روسيا في الوقت الذي يجد فيه الغرب صعوبة في التوصل إلى رد فعل مباشر لا يثير خطر دفع المنطقة بشكل أكبر نحو الصراع العسكري.

ورغم المكالمة الهاتفية التي استغرقت 90 دقيقة بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين السبت واتصالات أخرى من قبل زعماء أوروبيين لم تُظهر روسيا أي علامة على التراجع عن احتلالها الفعلي للقرم وتواجدها في شرق أوكرانيا.

ويأتي اجتماع الحلف عقب جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، دعت خلالها الولايات المتحدة لإرسال مراقبين دوليين إلى أوكرانيا.

وعقد مجلس الأمن جلسته لبحث تصويت البرلمان الروسي السبت لمصلحة تخويل الجيش استخدام القوة العسكرية في أوكرانيا.

وتشهد العلاقات الروسية الأوكرانية توترا متزايدا منذ إطاحة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموجود حاليا في روسيا.

ويظهر هذا التوتر بشكل جلي في شبه جزيرة القرم التي تقطنها أغلبية من المتحدرين من أصول روسية.

وتستضيف مدينة سيفاستوبول بمنطقة القرم قاعدة عسكرية روسية، هي مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود.

ومع إقرار البرلمان الروسي استخدام القوة العسكرية، أعلنت أوكرانيا وضع قوات الجيش في حالة تأهب قصوى واستدعت قوات الاحتياط، كما اتخذت إجراءات لتعزيز الأمن في المدن الكبرى.

واشنطن تحتج: سنعزل روسيا

في غضون ذلك، أدان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأحد تحركات روسيا في أوكرانيا وهدد “بتبعات خطيرة جدا” من الولايات المتحدة ودول أخرى تشمل عقوبات ستعزل روسيا اقتصاديا.

وقال كيري في تصريحات لقناة تلفزيون إن.بي.سي “سلوك روسيا يجلب العار على الصعيد العالمي. قد (يستدعي) تجميدا شاملا للأرصدة وحظرا على تأشيرات السفر وبالتأكيد تعطيلا للحركة الطبيعية المعتادة للتجارة. قد يحدث تراجع في حركة قطاع الأعمال بالبلد.”

وأضاف أن دول مجموعة الثماني وبعض الدول الأخرى “ستعزل روسيا ببساطة…لن يرتبطوا مع روسيا في أعمال معتادة .. بالأسلوب المعتاد.”

وجاءت تصريحات كيري وسط مجموعة من الادانات من جانب واشنطن وحلفائها بعد حصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تفويض من البرلمان السبت لاستخدام القوة العسكرية لحماية المواطنين الروس في أوكرانيا دون التفات لمناشدات الغرب بعدم التدخل.

واستولت القوات الروسية دون إراقة دماء على شبه الجزيرة القرم المعزولة في البحر الأسود حيث توجد قاعدة بحرية لموسكو.

وحذرت الحكومة الجديدة في أوكرانيا من الحرب ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى وطلبت مساعدة حلف شمال الأطلسي.

وقال كيري: “شعب أوكرانيا يناضل من أجل الديمقراطية. يناضلون لكي تصبح أصواتهم مسموعة وحتى لا تحكمهم )حكومة فاسدة).. أو طاغية أو شخص يضع معارضتهم السياسية في السجن.. شخص يسرق قوت البلاد ومستقبلها. لقد تحدثوا بصراحة عن القناصة فوق الأسطح الذين كانوا يقتلونهم.. واصلوا المسيرات وناضلوا من أجل حريتهم.. والآن سنحت لهم الفرصة في هذه الديمقراطية.”

ويتحدث بوتين الآن عن حقه في إرسال قوات إلى اوكرانيا البالغ عدد سكانها 46 مليون نسمة مسببا أكبر مواجهة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

لكن كيري قال إن القضية يجب ألا تكون “صراعا بين الشرق والغرب”.

وأضاف “هذا ليس صراعا بين الشرق والغرب ولا يجب ان يكون كذلك. إنه لا يتعلق بروسيا والولايات المتحدة. إنه خاص بشعب اوكرانيا وهذا ما يحتاج إلى أن يكون في الصدارة ومحور التركيز.”

المنظمة الدولية تدعو للحوار

وفي سياق متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى “إعادة فورية للهدوء والحوار المباشر.”

من جهتها، استدعت كندا سفيرها لدى موسكو للتشاور، وأعلنت تعليق المشاركة في الاجتماعات التحضيرية لقمة مجموعة دول الثمانية الكبرى المقرر عقدها في منتجع سوتشي الروسي في يونيو/ حزيران.

كما دعت فرنسا وبريطانيا إلى تجميد الاستعدادات الجارية للمؤتمر.

وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة تعليق مشاركتها في الاجتماعات التحضيرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث