معلومات عن شبه جزيرة القرم

معلومات عن شبه جزيرة القرم

كييف ـ يمثل شبه جزيرة القرم مسرح الأزمة الراهنة بين روسيا وأوكرانيا، وهي منطقة يعود ولاء سكانها لروسيا، وهي مفصولة جغرافيا وتاريخيا وسياسيا عن أوكرانيا، كما تستضيف اسطول البحر الأسود الروسي.

وتتهم أوكرانيا روسيا بغزو القرم، فيما تقول موسكو إن الحكومة الأوكرانية الجديدة فاقدة للشرعية وتشكل تهديدا لسكان القرم من ذوي الأصول الروسية.

الجغرافيا والتاريخ

تمتد شبه جزيرة القرم في البحر الأسود، ولا تتصل بالبر القاري إلا من خلال شريط ضيق من جهة الشمال. ويمتد من جهتها الشرقية شريط أرضي يكاد يتصل بالأراضي الروسية.

لم تصبح القرم جزءا من أوكرانيا إلا في عام 1954، عندما قرر الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف – وهو أوكراني الاصل – اهداءها إلى موطنه الأصلي.

ولم يكن لذلك القرار أثر عملي إبان الحقبة السوفييتية، ولكن بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991، أصبحت شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا المستقلة.

ولكن رغم ذلك، ما زال اكثر من 60 بالمئة من سكانها يعتبرون أنفسهم من الروس.

استولت روسيا على القرم أصلا في أواخر القرن الثامن عشر عندما دحرت جيوش الامبراطورة الروسية كاثرين العظمى تتار القرم الذين كانوا متحالفين مع العثمانيين، وذلك بعد حروب دامت عدة عقود.

والتتار، الذين عانوا الأمرين عندما قرر الزعيم السوفييتي جوزف ستالين في عام 1944 طردهم من المنطقة لتحالفهم مع النازيين إبان الحرب العالمية الثانية، عادوا إليها ثانية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ويشكلون الآن زهاء 12 بالمئة من سكانها.

ويريد التتار – وهم مسلمون – أن تظل شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا، وتحالفوا مع المحتجين المناوئين للرئيس يانوكوفيتش في كييف.

الاسطول الروسي

ويضيف تقرير نشر في “بي بي سي”، أن ميناء سباستوبول يقع على الساحل الجنوبي لشبه جزيرة القرم، وهو مقر اسطول البحر الأسود الروسي الذي يضم الآلاف من عناصر القوة البحرية.

وكان الرئيس الأوكراني الموالي للغرب فيكتور يوشنكو قد أثار مخاوف موسكو عندما أعلن في عام 2009 أن على روسيا إخلاء قاعدتها البحرية في سباستوبول بحلول عام 2017، ولكن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش (الذي اطيح به مؤخرا) قرر بعد انتخابه عام 2010 بتمديد مدة بقاء الاسطول الروسي في الميناء لغاية عام 2042.

وتخشى روسيا الآن أن تعمد السلطات الأوكرانية الجديدة إلى طرد الاسطول مجددا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث