اشتباكات تسفر عن 21 قتيلا في اوكرانيا

اشتباكات  تسفر عن 21 قتيلا في اوكرانيا

كييف- لقي 21 مدنيا على الأقل حتفهم الخميس في اشتباكات جديدة في العاصمة الاوكرانية كييف مما قوض هدنة لم تدم سوى ساعات الليل أعلنها الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش.

وقال بيان للرئاسة إن العشرات من قوات الشرطة أيضا قتلوا وجرحوا.

وألقى ناشطون قنابل حارقة وحجارة انتزعوها من الأرصفة على قوات مكافحة الشغب وأخرجوها من ميدان الاستقلال ويبدو أنهم امسكوا بعدد من الضباط، فيما ردت الشرطة بإطلاق قنابل صوت.

وأظهرت لقطات تلفزيونية محتجين مصابين يجري نقلهم بعيدا بمعرفة متطوعين، والعديد من ضباط الشرطة يقتادهم متشددون من المعارضة يرتدون زي القتال.

واندلع القتال قبل وقت قصير من موعد لقاء ثلاثة وزراء خارجية أوروبيين مع الرئيس الأوكراني الذي تدعمه روسيا للضغط من أجل التوصل إلى تسوية مع معارضيه المؤيدين لأوروبا.

وتأجل الاجتماع لأسباب أمنية لكنه بدأ بعد ساعة من الموعد المقرر.

وتم إحصاء 21 جثة بملابس مدنية على الأرض في ثلاثة أماكن من ميدان الاستقلال في كييف على بعد مئات الأمتار من الرئاسة.

وارتفع بذلك عدد القتلى منذ الثلاثاء الماضي إلى 43 قتيلا على الأقل في أدمى أحداث تشهدها اوكرانيا على مدى 22 عاما بعد انتهاء الحقبة السوفيتية.

يأتي ذلك بينما قالت وسائل إعلام محلية إن أكثر من 30 محتجا قتلوا في اشتباكات الخميس.

وحملت الرئاسة الاوكرانية المحتجين المسؤولية عن بدء أعمال العنف وقالت إنهم استعانوا بقناصة يطلقون الرصاص بهدف القتل مما أدى إلى اشتباكات مع الشرطة.

وقالت الرئاسة إن عدد القتلى والمصابين بين رجال الشرطة بالعشرات.

واستدعت بريطانيا سفير اوكرانيا في لندن الخميس ودعته إلى وقف العنف.

ومن المتوقع أن يعرض وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا على الرئيس الاوكراني عقوبات من الممكن أن تفرض عليه وأيضا مجموعة من الحوافز إذا توصل إلى اتفاق مع معارضيه لحقن الدماء.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن روسيا لن تلغي دفعة ثانية من المساعدات المالية لأوكرانيا لكن الوضع يجب أن يعود إلى طبيعته أولا.

ووعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإقراض أوكرانيا التي تعاني من عجز نقدي 15 مليار دولار وخفض أسعار الغاز في خطة إنقاذ ينظر إليها على أنها مكافأة لقرار كييف إلغاء خطط صفقات سياسية وتجارية مع الاتحاد الأوروبي.

وفيما بدا كانتقاد لأسلوب تعامل يانوكوفيتش مع الأزمة نقلت وكالة انترفاكس عن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف قوله إن موسكو لن يكون بوسعها التعاون مع اوكرانيا بشكل كامل إلا إذا كانت الزعامة في “شكل جيد”.

وتصاعدت الأزمة في اوكرانيا التي تعاني من الفساد ومشاكل اقتصادية حين قبل يانوكوفيتش تحت ضغط من الكرملين بخطة إنقاذ روسية قيمتها 15 مليار دولار بدلا من اتفاق واسع النطاق مع الاتحاد الأوروبي.

وزادت الولايات المتحدة الأربعاء من ضغوطها وفرضت حظر سفر يشمل 20 مسؤولا اوكرانيا كبيرا ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت لاحق لبحث إمكانية اتخاذ إجراءات مماثلة.

وكان الرئيس الأمريكي باراك اوباما أبدى تأييدا حذرا للهدنة التي أعلنتها الحكومة الاوكرانية مع المحتجين قائلا إنها قد تصمد لكن ينبغي على اوكرانيا في نهاية المطاف أن تتحرك نحو حكومة وحدة وانتخابات حرة ونزيهة.

وانتقدت موسكو بشدة العقوبات الغربية على مسؤولين اوكرانيين بعد القرار الأمريكي بحظر السفر وبحث الاتحاد الأوروبي لإجراءات مماثلة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن العقوبات هي بمثابة ابتزاز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث