المواجهة تتصاعد بين مصر وإثيوبيا

المواجهة تتصاعد بين مصر وإثيوبيا
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

لم يتأخر رد أديس أبابا كثيرا على تلويح مصر باستخدام القوة العسكرية لحسم النزاع حول أزمة سد النهضة إذا فشلت المباحثات الثنائية، إذ التقط الجيش الإثيوبي طرف الخيط وبعث برسالة قوية للمصريين مفادها: “نحن جاهزون ولا نخافكم”.

هذا ما يمكن للمتابع أن يخلص إليه حين ينظر إلى زيارة غير مسبوقة قام بها وفد رفيع المستوى من القوات المسلحة الإثيوبية يضم قادة القوات الجوية وبعض الأفرع الأخرى لموقع بناء السد.

وحسب التلفزيون الرسمي للبلاد الذي أبرز الزيارة على نحو لافت، فإن القادة أكدوا: “جاهزيتهم القصوى” للدفاع عن سد النهضة ” بأي ثمن ” باعتباره مشروعا قوميا لا يمكن التفاوض عليه أو قبول أي إملاءات خارجية بشأنه.

ورغم أن هذه الزيارة تأتي ضمن فعاليات احتفال إثيوبيا بيوم الجيش الوطني المستمرة طوال شباط/فبراير الحالي، فإن دلالتها لا تخفى على أحد، لأنها حملت تصعيدا شديد اللهجة تجاه الطرف الآخر خاصة أن الرسالة المصرية بإمكانية التدخل العسكري لم تكن علنية وجاءت ضمن قنوات غير رسمية، بينما جاء الرد الإثيوبي بالصوت والصورة، محملا بنبرة تحد.

وعلى الصعيد السياسي، تبدو القاهرة عازمة على المضي قدما في محاصرة أديس أبابا دوليا من خلال حملة علاقات عامة نشطة وفي هذا السياق ينفذ وزير الري والموارد المائية د. محمد عبد المطلب جولة أوروبية وشيكة تشمل النرويج وفرنسا وهولندا التي تعد من أهم الدول المانحة لمساعدات لإثيوبيا، ويحمل الوزير في جعبته تقارير موثقة من أجهزة سيادية مصرية تؤكد أن أموال المنح المقدمة من هذه الدول تستخدم في غير أغراضها وتوظف لبناء سد يضر بدولة أخرى هي مصر حيث يخصم 23 مليار متر مكعب من حصتها المائية البالغة 55 مليار بالمخالفة لاتفاقية الأنهار الدولية التي تحفظ حق مصر كدولة مشاطئة لنهر النيل.

ويحمل الوزير أيضا تقارير فنية وضعتها لجنة خبراء دولية تؤكد أن السد ليس مطابقا للمواصفات الفنية العالمية ويفتقد لمعايير الأمان والسلامة حيث من المتوقع أن يتسبب في سلسلة من الزلازل في مصر والسودان.

وكان عبد المطلب زار إيطاليا قبل أسبوعين باعتبارها أبرز المساهمين الأوروبيين في تمويل السد، وحسب مصادر حكومية، أبدت روما تفهما شديدا للموقف المصري مؤكدة رفضها أي مشروع يضر بمصالح الشعب المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث