أنقرة تعاقب القاهرة

حكومة اردوغان تسعى لاستخدام سد النهضة كورقة ضغط على مصر

أنقرة تعاقب القاهرة
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

يبدو أن تركيا بدأت في تصعيد خطتها لمعاقبة مصر على الإطاحة بمحمد مرسي حليف أنقرة الاستراتيجي وما أعقب ذلك من طرد سفيرها في بلاد الفراعنة.

وربما لم يعد -من وجهة النظر التركية- كافيا إدانة أردوغان لـ “ثورة 30 يونيو” واعتبارها انقلاباً عسكريا، ولا مناشدة دول العالم عزل مصر، ولا حتى كون أردوغان هو نفسه من أطلق إشارة “رابعة” مؤكداً أن مرسي لا يزال رئيساً منتخباً للبلاد تم اختطافه.

ويمكن هنا أن نرصد ثلاث ملفات أو أوراق ضغط بدأت أنقرة في استخدامها أخيرا بهدف التصعيد ضد مصر، أولها قضية مياه النيل التي تمثل للمصريين مسألة حياة أو موت.

وكان لافتاً أن المباحثات التي جرت بين وزير الخارجية التركي أحمد داود أدغلو ونظيرة الأثيوبي تادروس أدهانوم في أديس أبابا مؤخراً تطرقت إلى أزمة بناء سد النهضة الأثيوبي الذي يلقى معارضة مصرية شديدة.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الإثيوبية، فإن الجانب التركي أبدي “تفهمه الكامل” للموقف الإثيوبي الذي وصل إلى حد “النزاع” مع المصريين في إطار أهمية التوزيع العادل لمياه الأنهار.

تركيا إذن قررت الدخول بقوة على خط أحد أبرز الألغام التي تنتظر الرئيس المصري القادم في ملف العلاقات الخارجية حيث يشكل هذا السد تهديداً مباشراً للأمن القومي للبلاد بالنظر إلي تأثيره السلبي الشديد علي حصة مصر من المياه التي تريد القاهرة زيادتها أصلاً بعد وقوفها على حافة الفقر المائي.

وبحسب تقارير استخباراتية، فإن أوغلو تعهد بحماية السد بمقاتلات وصواريخ تركية حال قررت مصر اللجوء للخيار العسكري لحسم النزاع مع الإثيوبيين وحماية حقوقها التاريخية.

وتأتي استضافة اجتماعات التنظيم الدولي للإخوان على الأراضي التركية لإدارة مخططات إرباك المشهد المصري كثاني الملفات في هذا السياق.

آخر هذه الاجتماعات عقد – حسب تقارير أمنية – في اسطنبول بفيلا أنيقة تابعة للاستخبارات التركية بحضور د.محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان ود.همام السعيد المراقب العام لإخوان الأردن وخالد مشعل ومنير المقدسي، القياديين بحماس.

واعتمد المجتمعون خطة تصعيد ضد ما أسموه “النظام الانقلابي” تتمثل في إطلاق “الجيش المصري الحر” علي غرار النموذج السوري من خلال 3 آلاف عنصر إخواني تم تدريبهم في غزة علي يد حماس ويتأهبون لدخول سيناء عبر الأنفاق لتصعيد المعركة ضد قوات الجيش والشرطة.

ويعد الإعلام الملف الثالث الذي تسعى عبره أنقره إلي تصعيد المواجهة مع القاهرة.

وفي هذا السياق، تم بالفعل تجهيز المقر الأساسي لقناة “رابعة” الإخوانية التي انطلقت بالعربية وتستعد للبث بخمس لغات أخري وتستهدف السلطات المصرية.

وأيضاً تعد اسطنبول المقر الرئيسي لشبكة “رصد”الإلكترونية الإخوانية والتي تتخذها قناة “الجزيرة مباشر مصر” مصدرا رئيسيا في لقطات الفيديو التي تبثها حول تظاهرات جماعة الإخوان بمصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث