3 سيناريوهات لإضعاف الجيش المصري

دعم القوات المسلحة لخارطة الطريق يزعج صناع القرار في واشنطن

3 سيناريوهات لإضعاف الجيش المصري
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يبدو أن تماسك الجيش المصري الذي يدعم خارطة الطريق أصبح مصدر إزعاج لصناع القرار في واشنطن، حيث لم تفلح وسائل الضغط التقليدية مثل قطع المعونات العسكرية وإلغاء صفقات السلاح في إثناء قيادة الجيش عن الحملة التي تقودها ضد جماعة الإخوان الذي كان البيت الأبيض قد قطع شوطاً بعيداً من أجل اعتمادها حليفاً جديداً يعتمد علىه في إعادة ترتيب المنطقة.

ويمكن للمتابع أن يرصد 3 سيناريوهات أمريكية لإضعاف النواة الصلبة للقوات المسلحة المصرية باعتبارها أخر القوات القادرة على التصدي لإسرائيل بعد القضاء على الجيش العراقي وإضعاف الجيش السوري. ويأتي الدفع بالفريق سامي عنان – رئيس الأركان السابق – إلى السباق الرئاسي على رأس هذه السيناريوهات. وحسب تقارير استخباراتية، فإن واشنطن تمارس ضغطاً هائلاً على عنان في هذا السياق بهدف إحداث نوع من الانقسام داخل المؤسسة العسكرية المصرية التي ستجد نفسها منقسمة بين إثنين من رموزها حال إعلان المشير عبد الفتاح السيسي ترشحه.

وإذا كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أعلن مؤخراً عن دعمه للسيسي، فإن الرهان الأمريكي على ضباط القيادات الوسطى “التي يحظى عنان بشعبية كبيرة في أوساطها” حسب مصادر أمريكية. ولا يقتصر ترشح “عنان” على إحداث حالة من الانقسام، وإنما يمتد إلى تشويه صورة السيسي نفسه، أكدت مصادر بالحملة الشعبية لترشح عنان، أن الفريق قد حسم أمره نهائياً بالترشح وأن لديه أسراراً بالصوت والصورة “سوف تكشف حقيقة منافسيه” بالوقت المناسب في إشارة للسيسي.

السيناريو الثاني يتمثل في إطلاق أكبر حملة للتشهير بالمؤسسة العسكرية المصرية من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي بهدف خلق حالة من العداء بين ثوار 25 يناير وقادة البلاد العسكريين. ويقتصر الدور الأمريكي هنا على التخطيط. أما التنفيذ فيتم –حسب مصادر أمنية– عبر ثالوث: الاستخبارات التركية والاستخبارات القطرية والتنظيم الدولي للإخوان.

وفي هذا السياق، تم التعاقد مع شركة علاقات عامة إنجليزية تقاضت من التنظيم الدولي 8 ملايين جنيه إسترليني مقابل وضع دراسة شاملة لتحقيق هذه الهدف. وتشدد هذه الدراسة على أهمية ترويج معلومات مغلوطة عن دور المخابرات الحربية في قتل متظاهري يناير ودعم نظام مبارك حتى آخر لحظة فضلا عن الوقيعة بين قادة الجيش من خلال الترويج لسيناريو وجود انقسام داخل المؤسسة العسكرية وحركة تنقلات مرتقبة يتم بمقتضاها إبعاد القيادات التي تروج ماكينة الدعاية الإخوانية إلى أنهم يعارضون تدخل الجيش لعزل مرسي كما يعارضون ترشح السيسي باعتبار القوات المسلحة أكثر في الصراع السياسي بالبلاد.

السيناريو الثالث يعتمد على خلق ما يسمى “الجيش المصري الحر” على غرار الجيش السوري الحر من خلال مجموعات من الضباط المصريين الذين تم فصلهم من الخدمة أثناء حكم مبارك وتقديم إغراءات مالية لهم ليكونوا نواة هذا الجيش. ويعتمد هذا السيناريو على بث لقطات لمقاتلي حماس وإخوان مصر والأردن وسوريا وهم يتدربون في وادي “أرحب” اليمني الذي يخضع لسيطرة إخوان اليمن وتنظيم القاعدة على أن يرتدي هؤلاء ملابس الجيش المصري ويقدمون أنفسهم باعتبارهم ضباطاً انشقوا عن قياداتهم وأقسموا على إسقاط “النظام الانقلابي” الحاكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث