الشيخ غولن يقاضي اردوغان

الشيخ غولن يقاضي اردوغان
المصدر: اسطنبول- (خاص) من مهند الحميدي

تقدم محامي شيخ الدين التركي المعارض محمد فتح الله غولن، الثلاثاء، بدعوى ضد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يطالبه فيها برد اعتبار وتقديم تعويض مالي بقيمة 100 ألف ليرة تركية.

وشابت العلاقة بين اردوغان وغولن الكثير من التوترات على خلفية أكبر فضيحة فساد في تاريخ تركيا المعاصر، ما أدى إلى تبادل الاتهامات بينهما بعد أعوام من الغزل السياسي.

وتضمنت الدعوى التي رفعها المحامي نور الله البيرق إلى المحكمة الابتدائية في العاصمة التركية أنقرة، تهما لـ اردوغان بالتهجم على غولن وأنصاره.

كما وصفت المذكرة تهجم اردوغان بأنه اعتداء قاسٍ ومتمادٍ وعنيف يحرض على الكراهية، وطالب المحامي بتحميل المدعى عليه أجور المحاماة ومصاريف المحاكمة.

وكان اردوغان تهجم في الأسابيع الأخيرة على معارضيه، وعلى رأسهم زعيم حركة خدمة غولن ووصفهم بأنهم يقيمون دولة داخل الدولة، ويعملون على إقامة “كيان موازي” كما أطلق عليهم عدة أوصاف، منها “عصابة الحشاشين”، و”العصابة الخائنة” و”العميلة” و”الفيروس”.

ويرى أنصار غولن ووسائل إعلام مقربة منه أن حركة “خدمة” تتعرض لحملات تشويه منظمة وممنهجة، من قبل الحكومة التركية وأنصار اردوغان.

يذكر أن الحملة الأمنية من قبل جهاز الشرطة التركي، الذي يتمتع بهامش من الاستقلالية عن الحكومة، انطلقت في 17 كانون الأول / ديسمبر 2013، على خلفية تحقيقات فساد موسعة ومتشعبة، طالت 24 شخصا، بينهم نجلي وزيري الداخلية والاقتصاد، ومجموعة من رجال الأعمال والمسؤولين، وحققت الشرطة في أدلة لإثبات حالات رشا و تبييض أموال، وتهريب ذهب، وما أعقب تلك التحقيقات من فصل ونقل للآلاف من ضباط الشرطة.

في حين اتهمت الحكومة التركية والوزراء المتضررين، جهاز الشرطة بأنه ينفذ أجندات خارجية مدعومة من بعض السفارات الغربية، ومن حركة “خدمة”.

وتعتبر جماعة “غولن” المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة وقضاة، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث