الائتلاف يضغط على نظام الأسد

الجربا يؤكد على مشاركة المعارضة في الجولة الثانية من محادثات جنيف 2

الائتلاف يضغط على نظام الأسد
المصدر: إرم- (خاص)

بدأت مباحثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وفد الائتلاف الوطني السوري حول نتائج الجولة الأولى من مؤتمر جنيف2، وكانت محادثات بين المبعوث الخاص للرئيس الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف والسفير السوري في موسكو قد سبقتها، وتركزت على نفس الموضوع.

وبدأ الائتلاف الوطني السوري برئاسة أحمد الجربا زيارة إلى روسيا لتكثيف الضغوط الدولية على نظام الأسد للقبول بوثيقة جنيف 1.

حيث ستسعى روسيا إلى مطالبة الائتلاف بتوسعة وفده إلى مفاوضات جنيف، كما ستطالب بتشكيل لجان متخصصة في الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف.

ومن جانبه أعلن الائتلاف أنه سيطالب الروس بممارسة ضغوط على نظام الأسد للقبول بوثيقة جنيف واحد لتشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا، حيث قال ميشيل كيلو عضو الائتلاف “أتينا إلى موسكو كي نطلب من الروس أن يمارسوا ضغوطاً على النظام السوري ليقبل بوثيقة جنيف 1 أولاً بدون أية تحفظات، وأن يبدأ بها حسب قرار مجلس الأمن الدولي بدءاً بتشكيل حكومة انتقالية، لأن النظام يريد أن يبدأ بوقف إطلاق النار وإدخالنا في متاهة تفاصيل لها أول وليس لها آخر، في ظل انقسام وحرب وتطاحن”.

وشدد كيلو على أن قرار مجلس الأمن يؤكد أن الجهة المكلفة بتطبيق البنود الستة لكوفي عنان هي هيئة الحكم الانتقالية التي يرفض النظام تشكيلها.

وفي الشأن نفسه، عقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اجتماعا مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا في موسكو الثلاثاء لبحث الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات والذي قتل فيه أكثر من 130 ألف شخص وأثار اتهامات متبادلة بين موسكو والغرب.

وقال لافروف في بداية المحادثات “نحن نقدر فرصة الحوار التي سنحت لنا ومهتمون بالابقاء على الاتصالات المنتظمة مع قيادة الائتلاف الوطني.”

وأضاف لافروف الذي سعى طويلا لإحضار الجربا إلى موسكو لاجراء محادثات، أن روسيا تعمل مع جميع الأطراف على إيجاد حل وكانت تفعل ذلك منذ بداية الصراع. وحث جميع الأفراد على تأييد تسوية سلمية للصراع.

وبين “لم يكن الأمر سهلا، مازال هناك البعض الذي يساند ويستمر في مساندة رفض أي حوار مراهنا على الخيار العسكري.”

وأضاف “نحن نحث شركاءنا الأوروبيين والأمريكيين ودول المنطقة على انتهاج الأسلوب نفسه. وعلى قناعة أنه يتعين عليها العمل مع جميع اطراف الصراع السوري دون استثناء- أعني بالطبع الأطراف السياسية وليس الجماعات الإرهابية.”

من جانبه، أكد أحمد الجربا أن المعارضة ستشارك في الجولة الثانية من محادثات جنيف2، على الرغم من حقيقة أنه حتى أثناء محادثات جنيف استمرت عمليات القتل باسقاط البراميل المتفجرة على المدنيين.

وقال إنه أثناء الجولة الأولى من المحادثات التي انتهت الجمعة، لم يوضح وفد الحكومة أنه سينفذ خطوات منصوص عليها في اتفاق توصلت إليه القوى العالمية في يونيو / حزيران 2012.

وكان ذلك إشارة فيما يبدو للبيان الختامي لمؤتمر جنيف الذي دعا إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية باتفاق الطرفين وهو ما تقول المعارضة انه يعني استبعاد الرئيس بشار الأسد.

وتقول روسيا إن تخلي الأسد عن السلطة يجب ألا يكون شرطا مسبقا لأي تسوية سياسية لكنها ترفض اتهامات الغرب لها بانها تحمي الرئيس السوري.

على صعيد متصل، أكدت روسيا الثلاثاء أن الحكومة السورية ستشارك في الجولة الجديدة لمحادثات السلام الأسبوع المقبل وأنها ستشحن قريبا مزيدا من العناصر السامة لتدميرها في الخارج بموجب اتفاق للتخلص من ترسانتها الكيماوية.

ويبدو أن التصريحات تهدف إلى تهدئة المخاوف الغربية بشأن التزام الرئيس السوري بشار الأسد بعملية السلام التي بدأت الشهر الماضي والتخلي عن ترسانته الكيماوية بحلول منتصف العام بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.

وتأتي التصريحات في الوقت الذي تستضيف فيه روسيا زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض لأول مرة منذ بدء الصراع المستمر قبل ثلاث سنوات والذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص وأدى إلى اتهامات متبادلة بين روسيا والغرب.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف إن سوريا تعتزم ارسال شحنة كبيرة من المواد السامة إلى خارج البلاد هذا الشهر وإن بإمكانها استكمال عملية التخلص من الأسلحة الكيماوية بحلول أول مارس.

واتهم مسؤولون أمريكيون دمشق بالتلكؤ فيما يتعلق بالتخلص من المواد الكيماوية وطلب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من نظيره الروسي سيرجي لافروف الجمعة ممارسة ضغوط على حكومة الأسد للاسراع بالعملية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء “الحكومة السورية تتباطأ في تدمير أسلحتها الكيماوية، يجب على حكومة بشار الأسد احترام التزاماتها.”

وقالت روسيا إن المخاوف الغربية مبالغ فيها ورفضت اتهامات بأن التأخير متعمد وقالت إنه يتعلق بمسائل أمنية ولوجستية.

وبين نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف الإثنين أن روسيا لا تزال واثقة من أن موعد 30 يونيو/ حزيران النهائي المحدد للتخلص من الترسانة الكيماوية السورية يمكن الوفاء به.

من جانبه، قال نائب آخر لوزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف الثلاثاء إن روسيا واثقة من حضور الحكومة.

وقال للصحفيين قبل محادثات في موسكو بين مسؤولين روس وزعيم المعارضة السورية أحمد الجربا “ليس لدينا أي شك في أن وفد الحكومة سيشارك في الجولة الثانية من المحادثات الدولية في جنيف.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث