موسكو ترفض الاستماع للرياض

لافروف يلمح إلى تورط السعودية بتفجيرات لبنان ويؤكد تمسك واشنطن بالأسد

موسكو ترفض الاستماع للرياض

إرم نيوز ـ خاص

ذكرت مصادر عربية مطلعة أن روسيا ستشن حملة ضد ما وصفته بالإرهاب في الشرق الأوسط وستتدخل مباشرة في المنطقة لحماية أمنها القومي بعد التفجيرات التي شهدتها مؤخرا. وكشفت المصادر لـ “إرم نيوز” فحوى اللقاء الذي عقده وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيريه الايراني محمد جواد ظريف والسوري وليد المعلم عشية مؤتمر جنيف في موسكو حيث وصلها ظريف والمعلم على متن الطائرة نفسها.

وأبلغ لافروف الوزيرين بحضور مسؤولين أمنيين كبار من الدول الثلاث أن المهم هو حضور سوريا لمؤتمر جنيف 2 على طاولة واحدة مع دول كانت تنعى النظام السوري قبل ذلك، وأن مجرد وجود الوفد السوري للنظام هو اعتراف به وعدم طرح بديل له.

وأضاف لافروف أن الولايات المتحدة غير معنية بالتدخل في سوريا لحسم الوضع طالما أنه لا يضر بمصالحها أو مصالح إسرائيل وأن الارهاب في سوريا لا يهدد مصالح واشنطن أو تل أبيب ولا يعنيهما إن استمر القتال في سوريا لسنوات مقبلة طالما أن الهدف هو تدمير سوريا وجيشها، وأضاف أن المعارضة في سوريا لو شكلت أدنى خطر على أمريكا وإسرائيل، فلن تتلقى دولارا واحدا من الدول الداعمة.

وأشار لافروف إلى أن واشنطن تقول لروسيا ما لا تقوله للآخرين من حيث أنها لا ترى بديلا للنظام السوري وأنها فقط تبيع مواقف لحلفائها كالمملكة العربية السعودية وتحاول مجاراتها دون التزامات محددة.

وبالنسبة لإيران قال الوزير الروسي لنظيره الإيراني إنه ليس مهما حضور إيران أو عدم حضورها لأن لايران تأثيرها القوي في المعادلة السورية ولن يتأثر.

وقال لافروف إن ارتباكا في دعوة المشاركين في جنيف من قبل واشنطن، فمرة يريدون شطب قطر أو تركيا ومصر والسلطة الفلسطينية ويتراجعون لكنهم شطبوا الفلسطينيين مع أن الفلسطينيين لهم لاجئون يتعرضون للإرهاب في مخيمات سوريا.

وأبلغ لافروف نظيريه السوري والايراني إنه لا يتوقع نتائج لجنيف 2 ولكن حضور وفد النظام السوري هو مكسب سياسي كبير وقال للمعلم على الوفد السوري أن يكون أول الحضور وآخر من يغادر فلا تدعوهم يستفزونكم فحضوركم هو الأهم.

وتطرق الوزير الروسي إلى موقف بلاده من الارهاب وقال إن روسيا بعد جنيف 2 لن تكون كما كانت قبله وأنها ستتدخل مباشرة في المنطقة لمحاربة الارهاب طالما أن أمنها القومي بات مهددا، مضيفا أن الرئيس بوتين غاضب جدا بسبب التفجيرات الأخيرة في لبنان ولم يشأ أن يتخذ خطوات رد فعل خشية التأثير على مؤتمر جنيف لكنه طلب من كل الجهات المعنية في الدولة الروسية رفع تقارير حول مكافحة الارهاب في الشرق الأوسط وسيتم عقد لقاء أمني موسع في دمشق بمشاركة ايران والعراق لهذا الغرض.

وقال لافروف إن المخابرات الروسية أبلغت الرئيس بوتين عن تورط المملكة السعودية في التفجيرات لأن المخططين والمنفذين تلقوا تدريبات ومساعدات من السعودية، مشيرا إلى أن مسؤولين سعوديين حاولوا الاتصال بنا لتوضيح الموقف لكننا رفضنا الرد، وتوسطت فرنسا في الأمر فرفضنا، وكذلك فإن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع اعترافه بضلوع سعودي في التفجيرات حاول التوسط فقلت له إن الأمر يتعلق بالأمن القومي الروسي وهو غير قابل للنقاش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث