غياب إيران يخيم على محادثات سوريا

غياب إيران يخيم على محادثات سوريا

طهران- هناك القليل ممن يريدون إيران على طاولة المحادثات في جنيف، ولكن بدونها يبدو أن أي محاولة لوضع حد للحرب في سوريا ستكون غير مجدية.

حيث أن دعم إيران أمر بالغ الأهمية لبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة. وبالنسبة للإيرانيين، فإن سوريا هي المفتاح بالنسبة لتطلعاتهم نحو السلطة الإقليمية، وفقا لتحليل لصحيفة واشنطن بوست.

وكما بدأ مؤتمر جنيف 2 حول سوريا، الأربعاء، بمشاركة أكثر من 40 بلدا، خيم غياب إيران على الاجتماع، وذلك بعد الهزيمة الدبلوماسية للأمم المتحدة بسحب دعوتها لإيران في اللحظة الأخيرة بعد ضجة من الولايات المتحدة والمعارضة السورية.

وكان أثر غياب أقوى حليف إقليمي لدمشق على المحادثات واضحا بينما كان أكبر أنصار المعارضة حاضرين جميعا؛ المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا.

وتؤكد مسألة مشاركة إيران كيف أن القوى الدولية التي تدعم الأسد أو تدعم المعارضة الذين يحاولون الإطاحة به هم الذين يطرحون الحلول أكثر من الأطراف السوريين أنفسهم.

ومثل أي من اللاعبين الإقليميين، فإن إيران يمكن أن تقف ضد أي حل للأزمة لا يناسب مصالحها ويمكن أن تكون قوة من أجل الضغط من جانبها لتقديم تنازلات.

وقال مدير الدراسات السياسية في معهد كروك لأبحاث السلام الدولي ديفيد كورترايت إن: ” قرار استبعاد إيران من المحادثات خطأ دبلوماسي كبير”، وأضاف : “كداعم رئيسي للنظام الحالي، إيران لديها نفوذ وإمكانات هائلة في دمشق”.

ونظرا لمصلحة طهران في بقاء الأسد، فأنه من غير الواضح ما إذا كان الوجود الإيراني في المؤتمر من شأنه أن يساعد في إقناعه بشأن تشكيل حكومة انتقالية.

مؤيدو مشاركة إيران يقولون إن مشاركتها في هذه المراحل المبكرة ضرورية؛ لأنه إذا أدت المحادثات إلى اتفاقات حتى لو كانت صغيرة، فإن إيران لا يمكن أن تقف في طريقها بحجة أنها لم تشارك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث