كيري ولافروف “يهندسان” جنيف 2

مجموعة أصدقاء سوريا تحث الائتلاف الوطني على حضور مؤتمر السلام

كيري ولافروف “يهندسان” جنيف 2
المصدر: باريس -

حثت مجموعة أصدقاء سوريا وهي تحالف يتألف أساسا من دول غربية وأخرى خليجية عربية معارضة للرئيس السوري بشار الأسد جماعات المعارضة الأحد على حضور محادثات السلام التي ستعقد هذا الشهر في جنيف قائلة إنه السبيل الوحيد للحل السياسي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس متحدثا باسم المجموعة “لا يوجد حل سياسي آخر… لن يكون هناك حل سياسي لسوريا ما لم تعقد اجتماعات جنيف 2”.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع دولي يضم حكومة الأسد وجماعات المعارضة في 22 يناير/كانون الثاني في سويسرا.

وفي بيانها الختامي حثت المجموعة التي تضم 11 دولة الائتلاف الوطني السوري على حضور المحادثات. وهناك انقسامات عميقة داخل الائتلاف المدعوم من الغرب بشأن حضور المؤتمر وسيعلن موقفه يوم 17 يناير، وقالت مجموعة أصدقاء سوريا في بيان “نحث الائتلاف الوطني على أن الاستجابة لدعوة تشكيل وفد من المعارضة السورية التي بعث بها الأمين العام للأمم المتحدة، وأضافت “ندعوهم إلى تشكيل وفد من قوى المعارضة بأسرع ما يمكن لكي يشارك في العملية السياسية”.

ولم يذكر رئيس الائتلاف احمد الجربا الذي حضر اجتماع باريس ما إذا كان يعتقد أن الائتلاف سيرسل وفدا لكنه قال انه تلقى تطمينات على اتفاق دول المجموعة على انه لا يمكن أن يكون هناك انتقال إذا ظل الأسد في السلطة، وقال إن ثمة اتفاقا بين الجميع على القول انه لا مستقبل للأسد في سوريا.

كيري واثق من حضور “جنيف 2”

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأحد إنه واثق أن جماعات المعارضة السورية ستحضر محادثات السلام المقرر إجراؤها في سويسرا في وقت لاحق هذا الشهر.

وأضاف كيري في مؤتمر صحفي في باريس مع نظيره القطري “أنا شخصيا واثق أن المعارضة السورية ستأتي إلى جنيف”، وتابع أن الحضور “اختبار لمصداقية الجميع”، ومضى يقول “هذا هو سبب ثقتي بأنهم سيكونون هناك”.

ويقرر الائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب والذي يضم عدة جماعات معارضة تعمل من الخارج في 17 يناير/كانون الثاني ما إذا كان سيحضر المحادثات المزمعة في 22 من الشهر نفسه.

سلسلة جون كيري وسيرغي لافروف

وفي وقت سابق، وصل وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف لعقد سلسلة من الاجتماعات لتنسيق المواقف والترتيب لعقد مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده في 22 كانون الثاني/يناير الجاري.

وتوجه كيري إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة الأحد في اجتماع جديد لمجموعة “اصدقاء سورية” بهدف حث المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر السلام المنتظر.

ويشارك في الاجتماع الجديد لمجموعة الدول الـ 11 “اصدقاء سوريا” أو المعروف باسم “لندن 11″، وزراء الدول الـ 11 التي تدعم عقد مؤتمر جنيف.

والدول المشاركة في اجتماعات باريس هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والسعودية والامارات العربية المتحدة وقطر ومصر والأردن، بالإضافة إلى رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا.

وسوف تكثف هذه الدول في باريس الضغوط لاقناع المعارضة السورية بالمشاركة في مؤتمر جنيف الذي لن تشارك فيه إيران، حسب ما أعلن دبلوماسيون أمريكيون.

ومن المنتظر أن يتوجه كيري الى الكويت في 15 كانون الثاني/ يناير مع 60 دولة من أجل مؤتمر المانحين الذين يطمحون إلى زيادة المساعدات للسوريين المتضررين من الحرب الى 6.5 مليار دولار.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التحضير لمؤتمر جنيف-2 ،وسيلتقي وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والأردن والمبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي ورئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا.

وجاء في بيان صدر الأحد عن وزارة الخارجية الروسية أن لافروف سيشارك الإثنين في لقاء ثلاثي مع كيري والابراهيمي.

ومن المنتظر أن يجري لافروف أيضا مباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ورئيس ائتلاف المعارضة السورية أحمد الجربا وزعيم كتلة “المستقبل” في لبنان سعد الحريري ووزير خارجية الأردن ناصر الجودة.

وستكون مسألة مشاركة إيران في المؤتمر موضوع نقاش سيطرح على جدول أعمال لقاء لافروف وكيري الإثنين، ولم تتحدد حتى الآن تشكيلة وفد المعارضة السورية إلى المؤتمر، ولم يعرف بعد فيما إذا كان الائتلاف سيشارك أم لا في جنيف.

الفيصل ينسق المواقف العربية

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أجرى في منزله في باريس سلسلة من اللقاءات مع عدد من نظرائه العرب ونظيره التركي أحمد داود أوغلو ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا، في إطار جهود توحيد المواقف عشية مؤتمر وزراء الخارجية في “مجموعة لندن” التي تضم 11 دولة من “أصدقاء سورية”.

وبدأت مشاورات الفيصل بلقاء مع الجربا، ثم توسع اللقاء بحضور وزراء خارجية قطر خالد العطية والإمارات عبدالله بن زايد ومصر نبيل فهمي والأردن ناصر جودة والتركي داوود أوغلو.

ويحضر الاجتماع الوزاري وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي سيعقد الأحد اجتماعاً ثنائياً مع الفيصل، الذي التقى السبت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي يشارك في اجتماع وزاري لمتابعة مسار السلام في الشرق الأوسط.

ويُعقد الأحد مؤتمر صحافي مشترك لكيري والعطية في السفارة الأمريكية على أن يكون هناك إعلان للصحافة من وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ووزراء مجموعة الـ 11 في الخارجية الفرنسية، ويتبعه الإثنين لقاء صحافي قصير لكيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي.

وقال مصدر ديبلوماسي عربي مطلع على أعمال الوزراء الذين اجتمعوا في منزل سعود الفيصل الجمعة، إنه تم بحث موضوع محاولة توحيد صف المعارضة السورية و «الائتلاف» والاتصالات التي يقوم بها الوزير القطري بجميع الأطراف المعارضة السورية لتقريب وجهات النظر وتسهيل أمور توحيد «الائتلاف».

وعن النتائج المتوقعة من مؤتمر «جنيف2» قال المصدر إن المؤتمر الدولي يجب أن يكون مبنياً على بيان جنيف الأول الصادر في 30 حزيران/يونيو 2012، مضيفاً أن المؤتمر سيفشل إذا لم يكن مبنياً على «جنيف1». وأكد المصدر أن “الولايات المتحدة أكدت باستمرار للوزراء أنها لن تقبل بجنيف2 إن لم يكن مبنياً على أساس جنيف1″، وأعرب عن اسفه لعدم تمكّن مجلس الأمن من الحصول على قرار تحت الفصل السابع لإقامة ممرات إنسانية آمنة داخل سوريا.

اللواء سليم إدريس يرغب مشاركة المعارضة في جنيف بشروط

إلى ذلك، قال اللواء سليم إدريس : “نتمنى مشاركة الائتلاف في مؤتمر جنيف ضمن شروط معينة معروفة بالنسبة إلى الإخوة في الائتلاف. في اجتماعاتنا مع رئيس الائتلاف كررنا باستمرار أن ليس لدينا مشكلة أن يذهب وفد إلى جنيف ويناقش حلاً سلمياً، ولكن ضمن إطار أن الأسد يترك منصبه، وأن تكون هناك حكومة ذات صلاحيات كاملة تشمل الجيش والأمن. وكل من له علاقة بعمليات القتل والإجرام وتخريب البلد يُقدّم إلى المحاكمة ضمن فترة زمنية محددة مع ضمانات دولية لتنفيذ ذلك”.

وتابع في حديث لـ “الحياة”: “ضمن هذه الشروط لا مشكلة في المشاركة، لكن هناك أموراً مهمة تنبغي معالجتها قبل جنيف. أرى الآن ناساً من مخيم اليرموك هياكل عظمية من الجوع، لذلك نطالب كمقدمة إلى جنيف أن يسمح النظام بمرور الإغاثة الطبية والغذائية للمناطق المحاصرة في داريا والمعضمية وحمص ومخيم اليرموك وغيرها من المناطق، بحيث تكون أجواء إيجابية تسبق جنيف. لكن ما نراه اليوم ليس فيه أي مناخ إيجابي لمؤتمر جنيف”.

وعن التنسيق مع “الائتلاف”، قال إدريس: “نحن في الأركان كنا نؤمن بمشروع للبلد على أن يكون جناح سياسي في المعارضة وجناح عسكري، وقلت لهم في اجتماعاتنا مع الائتلاف إننا نحن العسكر لا نريد مناصب لا الآن ولا بعد سقوط النظام، وقلت إننا نعترف بمظلة سياسية، لكن للأسف الشديد هذه المظلة السياسية تحتاج إلى رعاية كبيرة وجلسات طويلة من التعليم كيف يعملون بعضهم مع بعض مجتمعين وأن يمثلوا الداخل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث