10 ملايين سوري يحتاجون إلى مساعدات عاجلة

رئيس الصليب الأحمر يصل دمشق وآموس تحذر من الوضع الإنساني المتدهور

10 ملايين سوري يحتاجون إلى مساعدات عاجلة

دمشق ـ (خاص) إرم نيوز

تعاني سوريا منذ نحو ثلاث سنوات من أوضاع إنسانية متردية وسط نقص المواد الغذائية والأدوية والسلع الضرورية، وقد أجبرت المعارك والاشتباكات العنيفة أعدادا كبيرة من السوريين إلى الفرار واللجوء إلى مناطق أكثر أمنا سواء داخل البلاد أو خارجها.
وتتفاقم مأساة السوريين في ظل عجز المنظمات الإغاثية الدولية عن الوصول إلى المناطق المضطربة، ورغم المناشدات الدولية غير أن الحكومة السورية لا تبذل أي جهد في هذا الاتجاه، بينما المعارضة السورية منهمكة على الدوام بترتيب بيتها الداخلي وترميم الخلافات التي لا تني تتعاظم من دون أن تكون هناك أية جهود جدية تسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل السوريين.
وقد أظهرت معاناة السوريين نفاق بعض الدول التي لا تمل من التغني بشعارات حقوق الإنسان، فيما تقف صامتة إزاء الوضع المأساوي للسوريين، ورغم إعلان الكثير من الدول عن نيتها تقديم مساعدات للسوريين غير ان هذه المساعدات التي أعلن عن قيمتها في أكثر من محفل ومناسبة لم تجد الطريق إلى المحتاجين، فظلت التراجيديا السورية عنوانا لخذلان المجتمع الدولي.

وتواصل المنظمات الدولية، رغم كل العقبات، مساعيها من أجل تخفيف العبء عن السوريين، وفي هذا الإطار وصل رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورر إلى دمشق الجمعة في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.

وأوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية سيمون شورنو هدف الزيارة.

وقال “الهدف من الزيارة هو الحصول على انطباع مباشر عن واقع الصراع وبالتالي الذهاب إلى الميدان وتكوين شعور عن واقع ما يجري في الميدان. والاجتماع مع مسؤولين في دمشق لمناقشة القضايا المتعلقة بالوصول للميدان، وبخاصة وصول اللجنة الدولية إلى المناطق المحاصرة”.

واضاف المتحدث شورنو أن الزيارة تهدف كذلك إلى إعادة النظر في إمكانية زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمعتقلين في سوريا. وبالتالي الوصول إلى أماكن الاحتجاز. وعليه فإن وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر عموما للميدان والمعتقلين هو الهدف الأساسي للزيارة.”

وقتل أكثر من 100 ألف شخص في الصراع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات في سوريا. وتقول الأمم المتحدة إن مليوني لاجيء فروا إلى الخارج وإن أكثر من أربعة ملايين نزحوا داخل البلاد.

في سياق متصل، ذكرت المسؤولة الأممية “فاليري آموس” وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ أن “العام 2014 بدأ بأزمات إنسانية عدّة وشديدة، تهدد أو تؤثر في حياة ملايين المواطنين، بما في ذلك 3 حالات طوارئ في سوريا، وأفريقيا الوسطى والفيليبين”.

وقالت “آموس” فيما يخص الأزمة السورية، فإن المنظومة الأممية أطلقت في منتصف شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، “أكبر نداء على الإطلاق لحال طوارئ إنسانية واحدة، وهي الأزمة في سوريا والدول المجاورة”، مضيفة: “طلبنا 6 بلايين و500 مليون دولار لهذا العام”.

وأضافت: “في سوريا وحدها يحتاج تسعة ملايين وثلاثمئة ألف شخص للمساعدات، ستة ملايين وخمسمئة شخص منهم نازحون، وأكثر من مليونين وثلاثمئة ألف شخص غادروا البلاد كلاجئين في دول الجوار في الدرجة الأولى”.

وقالت مسؤولة الإغاثة الإنسانية إن “المدنيين، وعسكرة المدارس والمستشفيات ما زال يشكل مصدرًا كبيرًا للقلق”.

وأضافت “نواصل التأكيد على الحاجة إلى الحل السياسي للأزمة، فإن كل يوم يمر يؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع، ونحن على الجانب الإنساني، لا يمكننا القيام بالكثير، إننا نبذل قصارى جهدنا لدعم الأطفال والنساء والرجال المتضررين من هذا الصراع الدموي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث