أنصار أوجلان ينضمّون إلى أردوغان

أنصار أوجلان ينضمّون إلى أردوغان
المصدر: إرم – (خاص) من مهند الحميدي

على الرغم من العداء الشديد بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني إلا أن ما يجمعهما في الأيام الأخيرة هو التهجّم على شيخ الدين المعادي لأردوغان؛ محمد فتح الله غولن.

ويبدو أن العداء لـ “غولن” وحركته “تيار الخدمة”، جمع بين ألد الأعداء على الساحة السياسية التركية، اللذين تسبب صراعهما على مدى ثلاثة عقود بمقتل نحو 40 ألف شخص.

وهاجمت وسائل إعلام مقرّبة من حزب العمال الكردستاني -الذي تصنّفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه “منظمة إرهابية”- غولن، واتهمت قناة “Sterk TV” الكردية، حركة خدمة بأنها من تقف وراء سقوط عشرات المواطنين الأكراد قتلى جراء قصف الطائرات الحربية لقرية “أولودره” التابعة لولاية “شرناق” جنوب شرق البلاد قبل نحو عامين.

كما أكدت وسائل إعلام تابعة للحزب – الذي يقاتل من أجل الحصول على حكم ذاتي للأكراد ومزيد من الحقوق لهم باعتبارهم أقلية- أن حركة “خدمة” أقدمت على اغتيال ثلاث نساء تابعات للحزب في العاصمة الفرنسية باريس العام الماضي.

وتُعتبر جماعة شيخ الدين التركي “فتح الله غولن” المقيم في الولايات المتحد الأمريكية من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل؛ من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة وقضاة، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها. في حين تتهم الحكومة حركة “خدمة” بأنها “تسعى سرّاً إلى خلق دولة داخل الدولة”.

وتوافقت اتهامات الحزب الكردي لحركة “خدمة” مع وسائل الإعلام المقرّبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم؛ كصحيفتي “صباح” و”تقويم” اللتين تتهمان أعضاء في حركة غولن بإجراء اتصالات ولقاءات مع المخابرات الأمريكية.

يُذكر أن العلاقة بين حكومة أردوغان وحركة “خدمة” شابها في الأسابيع الأخيرة الكثير من التوتر بعد أعوام من التوافق في السياسات التي جمعتهما في وجه التيار العلماني التركي، وجاء العداء على خلفية أكبر فضيحة فساد في تاريخ تركيا المعاصر وطالت شخصيات ذات مناصب حسّاسة وأدّت إلى استقالة ثلاثة وزراء، وما أعقبها من اعتقالات لمسؤولين وضباط شرطة مقربين من حركة “خدمة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث