كيري يتفرغ لمشاكل الشرق الأوسط

كيري يتفرغ لمشاكل الشرق الأوسط

إرم – واشنطن

وضع وزير الخارجية الأمريكي بندَيْن في أعلى أجندته للقيام بها في النصف الأول من عام 2014، الأول: تأمين اتفاق سلام نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين بحلول نيسان/أبريل، والثاني: تسوية الخلافات بشأن طموحات إيران النووية مرة واحدة وإلى الأبد قبل آب/أغسطس.

وربما سيقوم كيري بعد حل هاتين العقدتين بالتفرغ للقيام بمهام أخرى مثل علاج السرطان، أو استكشاف فرص التعدين على سطح المريخ.

ووضع كيري لنفسه مهمة تسوية معظم النزاعات السامة والمستعصية في العالم على عكس سابقيه، مثل كولن باول، وهيلاري كلنتون الذين أعاقت حماقات رئيسيهما كل الحلول التي حاولوا تقديمها، بالإضافة إلى طموحهم بالوصول إلى المكتب البيضاوي.

وبعد أن شهد طموحاته الرئاسية تتلاشى أمام جورج بوش في عام 2004، يسعى كيري الآن للحصول على أفضل جائزة ترضية: أن يصبح أفضل وأهم وزير خارجية منذ جورج مارشال، بحسب تحليل لصحيفة ديلي تيلغراف.

ويقوم كيري الآن بالضبط بما طالب به دائما القادة الأوروبيون، فطوال عهد بوش، انتقد وزراء الخارجية الأوروبيون واحدا تلو الآخر فشل واشنطن في مفاوضات مباشرة مع إيران، أو التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.

لذلك قد يقضي كيري معظم وقته في الشرق الأوسط، ولكن المنطقة ليست في مزاج للاستماع.

وحتى لو حقق أحد أهدافه ووصل إلى اتفاق نهائي مع إيرن، فإن هذا الاتفاق سوف يضر بموقف أمريكا مع أصدقائها، ويقلل من فرصها في التوسط لاتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وربما حصل الشرق الأوسط على ما كان ينتظره منذ عقود: وزير خارجية أمريكي يحاول القيام بكل ما في وسعه من أجل حل مشاكل المنطقة.

ولكن ما يحصل في الشرق الأوسط يوحي بأن المرحلة التي أصبحت فيها أمريكا جادة أخيرا في إحلال السلام يمكن أن تكون المرحلة التي لم يعد لديها القدرة على القيام بذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث