بوادر انفراج في أزمة جنوب السودان

بوادر انفراج في أزمة جنوب السودان

جوبا – قالت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد) اليوم الثلاثاء إن حكومة جنوب السودان والمتمردين المؤيدين لنائب الرئيس السابق ريك مشار اتفقوا على وقف لإطلاق النار مع استعدادهم لمحادثات لإنهاء العنف في الدولة المنتجة للنفط.

وقال بيان للهيئة “اتفق الرئيس سلفا كير ميارديت والدكتور ريك مشار‭‭ ‬‬على وقف للعمليات العسكرية وتعيين مفاوضين للتوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار منفذ ومراقب.”

ولم تتضح تفاصيل عن توقيت سريان وقف إطلاق النار. وتتوسط ايجاد بين الطرفين منذ بعض الوقت.

وقال مسؤولون إن وفدين يمثلان حكومة جنوب السودان والمتمردين أرسلا إلى محادثات سلام في اثيوبيا الثلاثاء لكن القتال اشتد داخل البلاد حيث تدور معركة بين الجانبين للسيطرة على عاصمة ولاية.

وقال شهود عيان إن ميليشيات موالية لريك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان سلفا كير تمكنت صباح الثلاثاء من الوصول إلى وسط بور وهي البلدة الرئيسية في ولاية جونقلي.

وقال مشار لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن قواته سيطرت على البلدة بينما قال الجيش إن عدد المتمردين يفوق عدد جنوده لكنه لا يزال يسيطر على عدة مناطق.

ومارست قوى غربية وإقليمية ضغوطا على الجانبين لوقف القتال الذي أدى حتى الآن إلى مقتل ألف شخص على الأقل وخفض انتاج النفط في جنوب السودان وأثار المخاوف من اندلاع حرب أهلية شاملة في قلب المنطقة الهشة.

وقالت الحكومة الأثيوبية إن مشار وافق على الحوار وإن ممثليه سيصلون إلى أديس أبابا في وقت لاحق الثلاثاء.

وقال وزير خارجية جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين لرويترز “سنذهب إلى هناك” مشيرا إلى اثيوبيا. وأضاف أنه غير وارد أن يوافق كير في المحادثات على اقتسام السلطة مع مشار.

وبدأ العنف في 15 كانون الأول/ ديسمبر باشتباكات بين مجموعة من الجنود في العاصمة جوبا وسرعان ما امتد إلى نصف ولايات جنوب السودان العشر مقسما البلاد على أسس عرقية بين قبيلتي النوير التي ينتمي إليها مشار والدنكا التي ينتمي إليها كير.

واتهم كير مشار ببدء القتال في مسعى للاستيلاء على السلطة. ونفى مشار الاتهام لكنه انسحب إلى الأحراش واعترف بقيادة الجنود الذين يحاربون الحكومة. وقال مشار الثلاثاء إنه يقود أيضا ميليشيا “الجيش الأبيض” التي تقاتل في بور.

وقال الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني الإثنين إن دول شرق إفريقيا اتفقت على التحرك وهزيمة مشار إذا رفض عرض وقف إطلاق النار وهو ما يهدد بتحويل القتال إلى صراع إقليمي. ولم يرد تأكيد فوري لهذا الاتفاق من دول أخرى.

وسيطر المتمردون على بور لفترة وجيزة في بداية الصراع لكن القوات الحكومية استعادت السيطرة عليها بعد قتال عنيف استمر عدة أيام.

وقال نهيال ماجاك نهيال رئيس بلدية بور لرويترز الثلاثاء من المقر العسكري للحكومة داخل بور الواقعة على بعد 190 كيلومترا إلى الشمال من جوبا “لا يزال جزء من البلدة في أيدينا والجزء الآخر في أيدي المتمردين.”

وقالت جماعة أطباء بلا حدود إن نحو 70 ألف مدني فروا من بور ولجأوا إلى إحدى بلدات ولاية البحيرات المجاورة حيث يفتقرون إلى الغذاء والمياه النقية والمأوى. واختبأ آخرون في المستنقعات.

وأضافت المنظمة “ظروف المعيشة تقترب من الكارثة.”

وذكرت الأمم المتحدة أن القتال في جنوب السودان أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 180 ألف شخص منهم 75 الفا لجأوا إلى قواعد تابعة للأمم المتحدة.

وقال الاتحاد الافريقي خلال اجتماع في جامبيا بغرب إفريقيا إنه يشعر بالقلق وخيبة الأمل من إراقة الدماء بعد عامين فحسب من استقلال جنوب السودان.

وقال مجلس السلم والأمن بالاتحاد الافريقي في ساعة متأخرة من الإثنين إنه سيتخذ “الاجراءات الملائمة بما في ذلك فرض عقوبات تستهدف كل من يحرضون على العنف… ويواصلون الأعمال الحربية ويقوضون الحوار الشامل المقترح.”

وأمهل جيران جنوب السودان الطرفين المتحاربين حتى الثلاثاء لوضع السلاح وبدء مفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث