تفجيرات روسيا تعزز تحالف دمشق وموسكو

تفجيرات روسيا تعزز تحالف دمشق وموسكو

أبوظبي ـ (خاص) إرم نيوز

يرى مراقبون أن أحداث العنف التي شهدتها مدينة فولغوغراد الروسية الأحد والاثنين ستعزز طبيعة التحالف التقليدي بين موسكو ودمشق، وستزيد من مستوى التنسيق الأمني بين البلدين.

ومن المعروف أن روسيا كانت تبرر، على الدوام، دعمها اللامحدود لنظام الرئيس السوري بشار الأسد على اعتبار أن هذا الأخير يحارب “إرهاب الجماعات الإسلامية المتطرفة”، خصوصا وأن موسكو عانت من خطر مماثل في الشيشان.

ولا شك أن حوادث العنف الأخيرة التي شهدتها روسيا ستزيد من المخاوف والهواجس لدى الحكومة الروسية التي ستجد أسبابا ودوافع جديدة للدفاع عن فكرة بقاء الأسد في السلطة خلال مؤتمر جنيف2 الشهر المقبل.

ورغم أن التحقيقات لم تكشف حتى اللحظة عن الجناة، كما ان أية جهة لم تتبن مسؤوليتها عن الانفجارين اللذين قتلا نحو ثلاثين شخصا،إلا أن المزاج الروسي العام سرعان ما يتجه إلى مناطق القوقاز والشيشان حيث تنشط هناك “جماعات إسلامية متطرفة”، وفق التعبير الروسي، وهي متهمة حتى يثبت العكس.

ولم يتوقف الإعلام الرسمي السوري عن تغذية المخاوف الروسية مما يجري في سوريا، إذ اسهب في الحديث عن “المجاهدين الشيشان”، وأشار إلى أن أعدادا كبيرة من مسلمي الشيشان يشاركون، إلى جانب فصائل إسلامية أخرى، في قتال القوات الحكومية السورية.

واللافت أن الجانب الروسي لم يكلف نفسه عناء التدقيق في صحة هذه التقارير، بل هي تريد أن تصدقها على عواهنها، وتسعى إلى إبراز دور الشيشانيين، مهما كان ضئيلا، في الأحداث السورية حتى تجد لنفسها الذرائع في إخماد النشاط الشيشاني قبل سنوات، وتمهد الأرضية للتعامل بالقوة ذاتها إذا ما ظهر أي نشاط شيشاني جديد يرفع مطالب ذات صبغة دينية أو عرقية.

ويصح على هذا العنف الطارئ مقولة “مصائب قوم عند قوم فوائد”، ذلك أن نظام الأسد سيستثمر هاتين الحادثتين، وسيكرر تحذيره لحكومات العالم من أن الإرهاب لن يقتصر على سوريا بل سيمتد إلى دول قريبة وبعيدة.

وفي سياق متصل، وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين على قانون يقضي بسجن من ينشر أفكاراً انفصالية لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وأفادت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) أن بوتين وقع على قانون قدمه الحزب الشيوعي إلى مجلس الدوما الروسي، ويقضي بتجريم من ينشرون أفكاراً انفصالية تستهدف تكامل أراضي روسيا، وتغريمهم مبلغاً يصل إلى 300 ألف روبل (9200 دولار)، بالإضافة إلى السجن لمدة قد تصل إلى 5 سنوات.

ويرى مشرعون إن الهدف من هذا القانون هو قمع الدعم الشعبي المتزايد لفكرة التخلي عن الأراضي، ذات الغالبية المسلمة، في شمال القوقاز الروسي.

وكانت السلطات الروسية أعلنت أن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا الإثنين في انفجار بحافلة كهربائية هو ثاني هجوم دام في مدينة فولجوجراد بجنوب البلاد خلال يومين مما يزيد المخاوف من المزيد من أعمال العنف فيما تستعد البلاد لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وتثير الهجمات المتعاقبة المخاوف من حملة عنف منسقة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر أن تبدأ في السابع من فبراير/ شباط في سوتشي على بعد نحو 690 كيلومترا جنوب غربي فولجوجراد.

وكان دوكو عمروف زعيم المتشددين الذين يريدون إقامة دولة إسلامية في جنوب روسيا قد حث رجاله في تسجيل فيديو بث على الانترنت في يوليو/تموز على استخدام “أقصى قوة” للحيلولة دون تنظيم دورة الألعاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث