2013 يشهد أكبر حملة لتهويد القدس

2013 يشهد أكبر حملة لتهويد القدس
المصدر: رام الله – (خاص) من محمود الفروخ

أكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الاثنين، أن العام 2013 شهد إجراءات تهويدية ومشاريع إسرائيلية عديدة لاكمال تهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها العربية وصبغها بطابع يهودي غريب عنها، حيث صادرت سلطات الاحتلال المزيد من الأراضي، وهدمت البيوت وهجّرت مئات المقدسيين، ناهيك عن تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية والإعتداء عليها وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة .

وبين الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى في حديث لشبكة “إرم” أنه: “تعتبر الانتهاكات والاقتحامات اليومية لحرمة المسجد الأقصى المبارك من أبرز التحديات التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2013 بكل ما أوتت من قوة لتهويد المسجد وتحقيق اطماعها ومزاعمها على انقاضه”.

وأكد عيسى أن اقتحام المستوطنين والمتطرفين لساحات المسجد المبارك أصبح يتم بشكل يومي، علاوة على أداء الطقوس التلمودية قبالة مصلياته، ناهيك عن تدنيس مساجده (القبلي والمرواني وقبة الصخرة)، والصعود على سطح المدرسة التنكزية في باب السلسلة الملاصقة للمسجد الأقصى، ورفع الأعلام الإسرائيلية وإلتقاط الصور وخلفهم قبة الصخرة، تمهيداً لتحقيق مزاعمهم بتحويل المسجد إلي كنيس يهودي لتأدية الصلوات والطقوس التلمودية على حساب الحضارة والتاريخ الإسلامي.

وأشار عيسى إلى أن افتتاح سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمتحف يهودي تحت المسجد الأقصى المبارك، هو عبارة عن تدشين المسجد ككنيس يهودي وقبلة لليهود لتأدية صلواتهم وطقوسهم التلمودية على حساب إسلامية المسجد وحضارته. وبالتالي باتت إسرائيل: “على مشارف الإنتهاء من تهويد المسجد الاقصى وإعلانه كنيس يهودي”.

ومنذ أن احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية سنة 1967، شرعت السلطات الإسرائيلية في إقامة وجود استيطاني إضافة إلى وجودها العسكري، وقد تباينت وتيرة هذا الوجود بين منطقة محتلة وأخرى، تبعاً للتصورات الإسرائيلية المتباينة بشأن هذه المناطق ومستقبلها، حيث اتخذت إسرائيل سلسلة من الإجراءات والقرارات الهادفة إلى إحكام السيطرة على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة من أجل إحداث تغييرات إدارية وقانونية في وضعها، والتمهيد للاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من أراضيها وإقامة المستوطنات عليها.

واستمرت أعمال البناء وإسكان اليهود في القدس في ظل مفاوضات السلام وفي عهد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل إن وتيرة هذه الأعمال ازدادت في ظل حكومة ايهود أو لمرت المنصرفة رغم المناشدات الدولية والعربية والفلسطينية بوقف الاستيطان. وبالتالي فان المحصلة الاستيطانية في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة جاءت منسجمة مع جوهر الإستراتيجية الاستيطانية الصهيونية، التي سبق أن حددتها “الهاغاناه” منذ سنة 1943.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث