آلاف القتلى يسقطون في جنوب السودان

الأمم المتحدة تزيد عدد قواتها إلى 12,500 جندي في البلاد

آلاف القتلى يسقطون في جنوب السودان

نيويورك – صوت مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، لصالح زيادة أعداد قوات حفظ السلام في دولة جنوب السودان الحديثة، التي دخلت الى نفق الحرب الأهلية.

القرار الذي نال الموافقة بالإجماع ينصّ على زيادة الجنود من 7 آلاف إلى 500,12 جندي، وزيادة وحدات الشرطة من 900 إلى 1,323 وحدة. كما يدعو أيضاً إلى “الوقف الفوري للعنف” وفتح باب الحوار بين الأطراف. جاء هذا بعد عثور فريق حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على ثلاثة مقابر جماعية تحوي آلاف الجثث، في مدينة بنتيو التي يسيطر عليها الثوار شمال الدولة، وفي العاصمة جوبا.

في ظل غياب بوادر التهدئة، فوّض مجلس الأمن انتقال قواتها مؤقتاً من الكونغو، ودارفور، وساحل العاج وليبيريا لحماية المدنيين والجماعات العرقية التي حصدت مئات الأرواح في جنوب السودان.

يّذكر أن حوالي 50 ألف مدنيّ التجؤوا إلى قواعد الأمم المتحدة الخمس المنتشرة في الدولة التي يبلغ عمرها عامين ونصف، في حين اختبأ قرابة الـ24 ألف مدنيّ في الأدغال، وفقاً لأقوال عاملي الإغاثة. واحتوت الكنائس أيضاً عشرات آلاف المستغيثين، بينها كنيسة كاثوليكية في جوبا يقيم فيها اليوم نحو 5 آلاف مدني.

وبدأ الصراع العنيف بعد قتال حصل في الـ15 من كانون الأول/ديسمبر، بين جيش جنوب السودان الموالي للرئيس سيلفا كير (من قبيلة الدينكا)، وجنود موالين لنائبه السابق وخصمه السياسي الحالي رياك مشار (من قبيلة النوير). الأمر الذي زاد حدّة الصراع على السلطة وأدّى إلى القتل العرقي، موقعاً أكثر من ألف قتيل بحسب مصادر في الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تزداد حصيلة القتلى بعد اكتشاف المقابر الجماعية. وأضاف عاملو الإغاثة أن أعداد القتلى المصرّحة تكاد تكون رمزية، فالحقيقة أن الأعداد تصل إلى عشرات الآلاف من القتلى، ويصعب تعدادهم بسبب استمرار القتال.

ويصرّ الرئيس كير على اعتبار نفسه ضحية انقلاب حصل الأسبوع الماضي. بينما تحوّل الولايات المتحدة والنرويج وإثيوبيا جهودها لفتح مجال للحوار السلميّ بين الأطراف المتنازعة.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث