الأغوار لا تشكل قيمة أمنية لإسرائيل

الأغوار لا تشكل قيمة أمنية لإسرائيل
المصدر: إرم- (خاص) من علي دراغمة

تشكل منطقة الأغوار في فلسطين ربع مساحة الضفة الغربية وتبلغ مساحتها من نقطة الصفر 1500 كيلومتر، قامت إسرائيل ببناء نحو 35 مستوطنة زراعية فيها بالإضافة إلى نقاط ومعسكرات تدريب لجيش الاحتلال.

وبالاستناد إلى مقولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: ” سأوقع على تسوية دائمة مع الفلسطينيين فقط إذا شملت بقاء إسرائيل في غور الأردن”، مقولة يصفها المحللون في الشؤون العسكرية الإسرائيلية بسياسية غير مبنية على تحليل عسكري مهني.

المحلل العسكري الإسرائيلي رؤوبين فدهيتسور، يقول على صفحته الإلكترونية على موقع “فيسبوك”، الإثنين: “إن نتنياهو يستطيع المحاولة في الحصول على موافقة فلسطينية لبقاء قوات عسكرية إسرائيلية في غور الأردن، بمساعدة طاقم جون كيري ولكن عليه أن يعرف أن الفائدة الأمنية لذلك هي هامشية، إذا ما وضعت بموازاة المكسب الأمني الاستراتيجي الذي سينشأ من توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين”.

ويضيف المحلل العسكري “التمسك الإسرائيلي برفض الانسحاب من غور الأردن والمستند إلى “مشروع ألون” الذي اعتبر في حينه إبقاء السيطرة على غور الأردن بأيدي إسرائيل ضرورة لا يمكن التنازل عنها.”

ويذكر فدهيتسور أن أربعة عقود مرت منذ ذلك الحين تفككت خلالها الجبهة الشرقية وزال خطر حرب الجيوش المنظمة التي كان من الممكن أن تنطلق من الأراضي الأردنية، الأمر الذي أسقط أهمية غور الأردن كمنطقة عازلة في وجه هجوم عسكري بري ممكن من جهة الشرق.

المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيرزيت جورج جقمان قال لـ إرم إنه لا يوجد معلومات موثوقة حتى الآن حول خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ولكنه سوف يقدم نهاية الشهر الحالي اتفاق إطار مكتوب للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

وأضاف جقمان أن “الموقف الفلسطيني معلن في اتفاق طابا منذ عام 2001 وقد تم توثيقه بما يسمى وثيقة ميرتينوس”.

وأكد جقمان أن الطرف الفلسطيني أعلن صراحة أنه يقبل بتواجد طرف ثالث في الأغوار، دولي أو غيره ولكن لن يقبل بتواجد الجنود الإسرائيليين.

وحذر من تعرض الجانب الفلسطيني لضغوط لم يخضع لها الجانب الإسرائيلي، ويتكرر فشل مفاوضات كامب ديفيد في تموز عام 2000 في عهد الرئيس كلنتون.

وطالب جقمان القيادة الفلسطينية بالتسلح برأي الشارع الفلسطيني لمقاومة أي ضغوط يمكن أن يتعرض لها، قائلاً: “يمكن التسلح برأي عام فلسطيني ولكن مقيد فيما يمكن أن تقبل به القيادة”.

واعتبر جقمان أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وضع جيد وسيدخل التاريخ في حال أنجز اتفاق ملائم للشعب الفلسطيني.

وكان نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية رفض مقترحات أمريكية تتيح للجنود الإسرائيليين التمركز على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية، التي ستقام مستقبلاً، مما يظهر التحدي الذي يواجه جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام.

من جانبه، قال الخبير في شؤون الأغوار الفلسطينية وليد أبو محسن لـ إرم: إن “عدد المستوطنين في الأغوار لم يتجاوز الـ 5000 مستوطن يسكنون في مستوطنات زراعية، وهو نفس عدد المستوطنين الذين خرجوا سابقاً من قطاع غزة”.

ونوه إلى أن إسرائيل قادرة على الانسحاب من الأغوار، إذا أرادت التوصل إلى اتفاق دائم مع الفلسطينيين.

وقال أبو محسن إن “حصة الفلسطينيين في البحر الميت تصل إلى نحو 200 كيلومتر وهي ربع مساحة البحر الذي تتشاطر مع الأردن وتملك نصفه في حين تملك إسرائيل والفلسطينيين النصف الآخر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث