حزب الله يتعرض للضربة الأقسى

حزب الله يتعرض للضربة الأقسى
المصدر: بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

الإسرائليون وصفوا حسان اللقيس بأنه العقل اللامع ويشغل في حزب الله منصباً يوازي جهاز البحث والتطوير وشعبة التكنولوجيا واللوجستي في الجيش الإسرائيلي.

تعرّض حزب الله لضربة قاسية، للمرة الأولى بعد أكثر من 5 سنوات على اغتيال مغنية، بعد اغتيال حسان اللقيس، الذي هو ليس برجل عادي كما تقول سيرته، لكن خطأه الوحيد أنه كان عائداً الى منزله، ليُصدق القول أن: “الطريق الأكثر خطورة على مطلق إنسان معرّض لخطر الاغتيال هو طريق بيته”.

ربما هي من المرات القليلة التي تتبنّى فيها أكثر من جهة عملية واحدة، إذ أعلنت “كتيبة أنصار الأمة الإسلامية” عن تبني اغتيال اللقيس تحت عنوان “غزوة الضاحية الجنوبية” وذكر بيانها أن: “الأبطال قاموا بغزوة الضاحية الجنوبية، حيث تم القضاء على المدعو حسان اللقيس أحد طواغيت حزب الشيطان والمسؤول المباشر عن مجزرة القصير”.

وبينما تحدّثت مصادر حزب الله عن “المنزلة العالية للقيس، وقربه من مراكز القيادة، وتحديداً من السيد نصرالله”، وصف الإسرائيليون، الذين نفوا علاقتهم بالاغتيال، اللقيس بأنه: “العقل اللامع” في الحزب. إذ أشار عاموس هرئيل، الكاتب في صحيفة “هآرتس” إلى أن “ضربة اللقيس هي الأقسى للحزب منذ اغتيال القيادي عماد مغنية في 12 فبراير/ شباط 2008 في العاصمة السورية دمشق”.

ووصف هرئيل اللقيس بأنه: “أحد أقدم القادة العلمانيين في حزب الله، ومعروفاً للأجهزة الاستخبارية الغربية منذ سنوات الثمانينيات من القرن الماضي، ويشغل في حزب الله منصباً يوازي جهاز البحث والتطوير وشعبة التكنولوجيا واللوجستي في الجيش الإسرائيلي”. اللقيس، بصفته “مطّلعاً على أسرار حزب الله، كان يلعب الدور الأبرز في شراء الوسائل القتالية المتطورة، وذلك من خلال تفعيل أنظمة اتصال سرية، وحتى المخططات التنفيذية لحزب الله”.

وامتلك اللقيس خبرات عالية جرّاء احتكاكه بالاستخبارات السورية والإيرانية لفترة ناهزت الـ 30 عاماً، كما سقط ابنه في حرب “تموز 2006” في الضاحية الجنوبية. واعتبر هرئيل أن “الإنكار الإسرائيلي لعملية الاغتيال، يسمح بالحفاظ على حيّز إنكار يؤدي إلى خلق ضباب معين لدى الخصم، وفي الوقت نفسه يسمح له بعدم الرد فوراً”.

ويخلص هرئيل إلى أن “حزب الله سيتجنب المواجهة الشاملة مع الجيش الإسرائيلي، وبالتالي فإن الإمكانيات المتوفرة أمامه هي ضرب أهداف إسرائيلية ويهودية خارج البلاد، أو إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل باسم منظمة وهمية وبدون أن يعلن مسؤوليته”.

ومع توالي المواقف السياسية الرسمية الشاجبة للاغتيال، من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، رأى مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد صلح أن: “هناك من يريد استهداف وحدة أبناء مدينة بعلبك وزرع الفتنة بين أبنائها من خلال ما تناولته وسائل إعلام عن تبني مجموعة ما يسمى بـ “لواء أحرار السنة” في بعلبك لعملية اغتيال اللقيس”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث